12 طريقة جنونية للموت على أجرام مجموعتنا الشمسية

12 طريقة جنونية للموت على أجرام مجموعتنا الشمسية

- ‎فيعلوم
2391
التعليقات على 12 طريقة جنونية للموت على أجرام مجموعتنا الشمسية مغلقة

عندما تنظر للسماء ليلا، ستبهرك الاجرام السماوية بجاملها الأخاذ، وتفكر كم هو رائع أن تتمكن من رؤية ذاك الجمال عن قرب، ما نتغافل عنه أحيانا هو أن جمال بعض الأشياء يكمن في بعدها، وبقدر ما يبدو الفضاء ساحرا من نافذة غرفتك الآمنة، فهو مكان خطير جدا قد يقتلك بكل الطرق التي تخطر على ذهنك، وفي هذا المقال -ولنفترض أنك تمكنت من توفير الأوكسجين للتنفس- جلبنا لك قائمة عن طرق الموت الممكنة على كل جرم من أجرام مجموعتنا الشمسية.



1- الشمس: تحترق ويتم طمسك تماما على كرة نار عملاقة

الشمس مصدر الحياة الأول على هذا الكوكب، وبدون الحرارة والضوء اللذان توفرهما، من مستحيل الحديث عن أي شروط حياة أخرى، لكن هذا لا ينفي حقيقة أنها مفاعل نووي عملاق وزنه 2 نونيليون (30 صفرا) كغ وحرارته عشرة آلاف فاهرنهايت، لذلك، إن كنت مصرا على حلمك الطفولي بلبس بدلة رائد فضاء والسفر إلى الشمس فكر مجددا، الحرارة الشديدة على السطح ستفصل ذراتك عن بعضها وتطلق بقاياك كغبار كوني في كل أنحاء المجموعة الشمسية، لكن من يدري، ربما سيكون الأمر سريعا جدا لدرجة أنك لن تشعر بالألم.

مصدر

2- إينسيلادوس (أحد أقمار زحل):

أن تقطع لأشرطة صغيرة ثم يتم قذفك للفضاء

إينسيلادوس هو أحد أقمار زحل الثمانية، تحيط به طبقة جليدية، لكنها ليست ملتصقة بالسطح، بل تغلفه لتشكل نوع من الغلاف الجوي، ولأن قطرات ماء تخرج منه من حين لآخر، يرى العلماء أنه يحتوي محيطا تحته.

الفكرة جميلة جدا لكن فوهات الحرارة المائية التي تملأ سطح القمر تجعله آلة موت طائرة، يندفع منها البخار والماء المتجمد بسرعة 800 ميل في الساعة، فإن كنت محظوظا (أو ربما غير محظوظ) ولم تقطع قطعة جليدية عنقك، سيسحقك الضغط ويقذفك بك نحو الفضاء الخارجي، وبدون حاجة لذكر الأمر ستموت على أي حال.

مصدر

3- يو (أحد أقمار المشتري) إبادة تامة بواسطة بحار حمم منصهرة واشعاعات

يو هو أحد أقمار المشتري الكثيرة، وأكثر الأجسام نشاطا بركانيا في المجموعة الشمسية كلها، الكوكب مغطى ببحار كثيرة من الحمم المنصهرة تجعل أغلب سطحه سائلا، كما تقوم براكينه النشيطة بقذف الحمم لعلو 200 ميل أحيانا، أضف على هذا أنه يحتوي العديد من بحيرات الكبريت الذائب، إشعاع شديد جدا وصدمات كهربائية تجوب الكوكب كله من حين لآخر، مما يجعله بامتياز كرة موت معلقة في السماء.

لكن لنكن إيجابيين أقلها يمكن أن تختار بين طرق موت عديدة على سطحه تتراوح بين الغليان حتى الموت، الاحتراق، التعرض للإشعاع أو الموت بصدمة كهربائية!

مصدر


4- المشتري: أن تصعق بعاصفة عمرها 300 عام

إن بدا لك للحظة أن الهبوط على هذه الكتلة الغازية الضخمة سيكون ممتعا، استعد لتسحق بواسطة أكبر قوة ضغط في المجموعة الشمسية، إن نجوت بمعجزة من هذا (ولنكن واقعيين، أنت لن تفعل)، يصدق العلماء أن الضغط الشديد على الكوكب جعل ذرات الهيدروجين السائل عليه تفقد بعضا من إلكتروناتها مما يعني أن جسدك المسحوق وإن لم يتعرض لما يكفي من المعاناة بعد سيتم صعقه كهربائيا.



فوق هذا كله، المناخ على الكوكب خلق عدة نقاط عواصف خطيرة، أهمها “البقعة الحمراء العملاقة”، منطقة على سطح المشتري يبلغ حجمها ضعف حجم الأرض وتحتوي عواصف بعمر 300 سنة تصل سرعتها ل270 ميلا في الساعة.

لذلك لنختصر، سيتم سحقك ثم صعقك ثم قذف ما تبقى منك بواسطة عواصف غاضبة من قرون مضت، مازلت مصرا على زيارة المشتري؟

مصدر

 

5- نبتون: تقطع بواسطة قطع جليد طائرة

نبتون هو أبعد كوكب عن الشمس (على اعتبار أن ناسا أبعدت بلوتو عن قائمة الكواكب)، مما يجعه مكانا باردا جدا ومعزولا جدا، على بعد 2.8 بليون ميلا من الشمس، يستغرق بلوتو 165 سنة لإكمال دورة شمسية واحدة، كونه مكانا باردا جدا تتناثر قطع الجليد والماء المتجمد حوله في كل مكان، وتبلغ سرعة الرياح فيه 700 ميل في الساعة، لذلك لو وجدت نفسك بذاك البعد يوما ما، ووجدت طريقة لتعيش رغم البرودة، ستقوم الرياح بقذفك وقطع الجلد بسلخك وتقطيعك قطعا صغيرة بينما يحدث ذلك، نصيحتنا؟ ابق قريبا من الشمس.

مصدر

6- المذنبات: طرق موت متعددة لتختار منها

المذنبات أجسام صغيرة تجوب نظامنا الشمسي، تظهر في سماء ليلنا إن كانت قريبة بما يكفي من الشمس فتزينها، ومن منا لم يتمنى الركوب عليها واكتشاف النجوم يوما ما؟

إن كنت لا تزال محافظا على هذا الحلم فكر مجددا، المذنبات لا غلاف لها، لذلك إن كنت قريبا بما يكفي من الشمس ستحترق، إن كنت بعيدا عنها ستتجمد حتى الموت، أما إن سقطت على كوكب ولنفترض أن الصدمة لم تقتلك، فقل مرحبا لأي من طرق الموت المرعبة التي يجهزها الكوكب لك.

الأمر لا ينفي أنك ستبدو رائعا جدا وأنت تركب مذنبا مع ذلك.

مصدر

7- عطارد: التجمد أو الحرق حتى الموت، لك الخيار

عطارد لا يملك أي غلاف جوي، مما يعني أنك ستختنق أيا كان ما تتنفسه، كما أن الأمر جعله عرضة دائمة للمذنبات، لذلك حتى لو تمكنت من جلب هوائك معك ستسحق بمذنب ما على الأغلب، الخبر السعيد هو أنك لن تشعر بهذا من أساسه، تبلغ حرارة الجانب المقابل للشمس من الكوكب 800 درجة فهرنهايت، بينما تبلغ حرارة الجانب الآخر -270، مما يعني أنت إما ستتجمد أو تحترق لحظة هبوطك على الكوكب ولن تشعر بأي مما سيلي ذلك.

مصدر


8- تريتون: التحول لتمثال جليدي في أقل من ثانية

ربما في محاولة منه ليؤنس وحدته، تحصل نبتون على 13 قمرا، تريتون هو أحدها، وإن اعتقدت أن نبتون بارد سابقا انتظر حتى تسمع عن برودة تريتون.

تبلغ درجة الحرارة فيه -391 فهرنهايت، مما يجعله أبرد منطقة في المجموعة الشمسية، إن لم تبد لك درجة البرودة هذه كبيرة، نحب أن نخبرك أن الصفر المطلق، أبرد درجة ممكنة في الكون هي -460 فهرنهايت، برودة كبيرة جدا لدرجة أن الذرات نفسها تتوقف عن الحركة.



إن لم تكن البرودة كافية لقتلك فسنخبرك أن تريتون هو أحد أكثر المناطق النشطة بركانيا في المجموعة، كيف يمكن هذا؟ أن يكون نشطا بركانيا وبتلك البرودة في نفس الوقت؟

في الحقيقة هناك نوع خاص من البراكين تطلق بدل الحمم جليدا وأمونيا وتريتون غني بها، مرعب جدا أليس كذلك؟

مصدر

 

9- تيتان (أضخم أقمار زحل): التجمد ثم الغرق في بحيرة ميثان.

تيتان مكان غريب جدا في المجموعة الشمسية في الحقيقة، فكما نعلم غاز الميثان يحترق تحت تأثير الشمس، لكن بينما يتلقى تيتان الكثير من الشمس يبقى غنيا بالميثان دوما، لذلك يتوقع أن يكون لديه ينبوع ميثان تحت غلافه الجوي، ولأن الميثان سائل في درجة -260، وحرارة تيتان هي -290، هناك بحر من الموت السام الذي سيجمدك ثم يغرقك ما إن تحط على الكوكب، إن نجوت من هذا بمعجزة ما فبالتأكيد ستقتلك براكين الجليد والأمونيا التي يشبه فيها تيتان زميله السابق.

مصدر

10- الزهرة: بين السحق، الاحتراق والاختناق حتى الموت

الغلاف الجوي السميك والهائج لكوكب الزهرة، حوله قِفار محترق، بحرارة رهيبة تتجاوز 880 درجة فهرنهايت، ما يكفي لاذابة الرصاص، وضغط يتجاوز ضغط الأرض ب90 مرة، الغازات السامة تملأ المكان إضافة لهضاب ضخمة من الحمم البركانية، ومرة أخرى ها هو كوكب آخر يترك لك الخيار في طريقة موتك، تسحق، تختنق، تحترق، جميعها متوافرة وكافية للقضاء عليك في أقل من بضعة ثواني.

مصدر

11- الغلاف الشمسي (الهيلوسفير): ستتكفل الرياح الشمسية بالقضاء عليك

هناك فقاعة مغناطيسية تحوم حول نظامنا الشمسي تسمى الغلاف الشمسي، تحتوي بداخلها رياحا شمسية وأجساما فلكية، تسير الرياح داخلها بسرعة ملايين الكيلومترات في الساعة، حتى وصولها لمنطقة تسمى صدمة النهاية (terminantion shock) النقطة التي تلتقي فيها الرياح الشمسية بالرياح النجمية القادمة من الفضاء، فتخفض سرعتها لما دون سرعة الصوت، لذلك إن نجوت وأنت في الداخل بشكل ما من الرياح الشمسية في أوج سرعتها والتي ستسلخ جلدك وتفكك أوصالك عن بعضها، ونجوت من  الصدام يبن الرياح عند منطقة الصدمة، ستنتهي مدفوعا نحو الفضاء لتسحق هناك وتموت بالتأكيد.

مصدر


12- الأرض: الميتة الأبطأ (وأقل وحشية نسبيا)

الكوكب الذي نتناسى أنه الأغنى بالطرق المتعددة لقتلنا، يمكن أن يثور بركان أو يحصل زلزال وتبلعك الأرض، يمكن أن تختنق وأنت تشرب كوب ماء أو يتم اغتيالك لنشاطك السياسي في الخارج، أن يأكلك نمر أو تدهسك سيارة، أن تقتلك حمى الملاريا أو تختنق قبل أن تختبر حريق الأكسجين على رئتيك وأنت تحاول الخروج من رحم أمك، القائمة لا نهائية فعلا، لكن أي ميتة على الأرض مهما كانت سريعة هي أبطئ من الميتات على كل الأجرام الأخرى المذكورة لأن كوكبنا لديه خاصية تميزه عن غيره، هو قابل للحياة..

ربما المقال ساخر نوعا ما في عرض كيف تتآمر الكواكب الأخرى لقتلنا، لكن هدفه هو أن يذكرنا، أنه وإلى اليوم، لا يوجد بديل قابل للحياة عليه قريب منا غير الأرض، وما فعلناه بهذا الكوكب الجميل لا يغتفر، شهد الكوكب أسرع تغير مناخي في تاريخه مؤخرا بسبب النشاط البشري، آلاف الكائنات فقدت مأواها، العديد من الأنواع انقرضت -منذ أيام فقط من كتابة هذا المقال سجل موت آخر ذكر وحيد القرن الأبيض على الأرض معلنا انقراض النوع بكامله-.



هنالك نظرية تقول أن عدم وجود الحضارات الذكية يرجع إلى أنّها تميل لتدمير ذاتها، وهو ما نفعله في الحقيقة، نحن نستمر بجعل هذا الكوكب أقل قابلية للحياة لنوعنا أكثر فأكثر، وفي النهاية سندمر أنفسنا مع عدد رهيب من الكائنات مغيرين طبيعة الحياة على الكوكب ككل.

تعليقات الفايسبوك