نظرية التطور و الانتخاب الطبيعي: أشهر 10 مغالطات عليك ألا تقع فيها

نظرية التطور و الانتخاب الطبيعي: أشهر 10 مغالطات عليك ألا تقع فيها

- ‎فيعلوم
4625
1

بداية أحب أن أوضح أن المقال لا يهدف بأي شكل إلى مناقشة صحة نظرية التطور من عدمها، ببساطة لأننا لسنا في الموقع الذي يخولنا فعل ذلك، المجال بحر عميق ومعقد منح أجيالا من خيرة علماء البيولوجيا والأحافير حياتهم له، وأظن كلا الطرفين (نحن والباحثون المتخصصون في المجال) سنجد الأمر مهينا جدا إن اعتقدت مجموعة غرباء على الأنترنت بلا أي تخصص فعلي في المجال أن لها الكلمة الفاصلة في الأمر (نفيا أو إثباتا). لكننا هنا كي نتحدث عن أشهر المغالطات الموجودة حول الموضوع عند عامة الناس في حدود النظرية، هل فعلا تقول النظرية ما قيل أنها تقول؟ أي جزء هو فعلا موجود، وأي جزء تم تلفيقه ولن تجده في أي من صفحات “أصل الأنواع” الخمس مئة.

1- نظرية التطور تقول أن أصل الإنسان قرد

صورة شائعة حول نظرية التطور

فلنبدأ بالمغالطة الأشهر على الإطلاق، “نظرية التطور تقول أن البشر تطوروا من القرود”، في الحقيقة هذا خطأ كبير يقع فيه أغلب منتقدي النظرية، روجت له وبشكل كبير الصورة أعلاه، والتي ومع أنها أصبحت عند كثيرين رمز النظرية فهي لا تمثلها.

النظرية تقول أن كل أنواع الحياة على الأرض متصلة ببعضها، لذلك إن أخذت أي شكلين للحياة وعدت بالزمن إلى الوراء بما يكفي ستجد سلفا مشتركا بينهما، وليس البشر والقرود باستثناء، فالنظرية تقول ببساطة أن البشر والقرود تشاركوا جدًّا مشتركا في مرحلة ما من عمر الحياة، تصوروا معي (وسأغش كثيرا وأحاول تبسيط المفهوم فلن يكون وصفي دقيقا على الإطلاق) أن رجلا أنجب ولدين، أحدهما ذكي والآخر غبي، ولنقل جدلا أن الذكي ذهب إلى محيط كله أذكياء وتزوج زوجة ذكية وأنجب أبناءه في ذلك المحيط، بينما فعل الغبي العكس تماما، بعد جيلين سيكون (فرضا مرة أخرى) الاختلاف في الذكاء بين أحفاد الأول والثاني كبيرا جدا رغم تشابههما في بعض الصفات فهم جميعا ينحدرون من جد أكبر واحد، هذه هي قصة التطور مع كثير من التبسيط والاختصار، نظرية التطور لا تزعم إطلاقا أن البشر تطوروا من القرود، يمكنك أن تعود بالزمن قدر ما تشاء لكنك لن تجد قط وقتا حملت فيه الأرض قرودا فقط ثم في لحظة معينة بدؤوا جميعا بالتطور إلى بشر، وهذا يأخذنا إلى المغالطة الثانية التي ارتأيت أن أدرجها في ذات النقطة مع سابقتها، إن تطور البشر من القرود فلماذا لا تزال القرود موجودة؟

إن كان السؤال يراودك فعد واقرأ الفقرة السابقة، النظرية -مرة أخرى- لا تقول أن أشكال الحياة الموجودة اليوم تطورت من بعضها، لكنها تشاركت أسلافا مشتركة، في الحقيقة تم تأريخ أقرب سلف مشترك بين الانسان وقرود العالم القديم (التي تعيش في إفريقيا وآسيا) إلى ما يبعد 25 مليون سنة مضت، في حين يتفق العلماء على أن أول ظهور للإنسان القديم (ما يسميه البعض برجل الكهف) يعود لحوالي 7 إلى 5 مليون سنة مضت ولم يتم تأريخ أول ظهور للإنسان الحديث كما نعرفه اليوم (أو ما يسمى بالإنسان العاقل) سوى لما بُعده 200 ألف سنة مضت، ولكم شرف أن تحسبوا الفرق الزمني بين انفصال السلف الذي جمع بين القرود والانسان وبين أقدم ظهور معروف للإنسان الحديث وأشك أن أحدا سيقول بعدها أن البشر تطوروا من القرود.



السابق1 من 10

تعليقات الفايسبوك

‎تعليق واحد

  1. Avatar

    رابح زكريا

    ان هذا الموضوع فيه تضارب صريح في المعاني والأمثال !!
    فمثلا حول ذكرك للمطر ودعاء المسلمين بسقوطه ،فالدعاء هنا لا ينفي أن المطر يحدث لسبب معين فلا شيئ يأتي من عدم ولكل شيئ سبب لحصوله ،فما دخل خرافة التطور هنا ؟؟ التي تعارض جملة وتفصيلا تكريم الله للبشر في كامل الأديان السماوية وتعارض فكرة التصميم الذكي والتي وان لم تكن الحادية فهي عشقهم كونها فكرة تدعم تصوراتهم حول الخليقة وأنها حدثت من تلقاء نفسها ولادخل للخالق لها !! ،مع العلم أن أول من دعم النظرية والذين يدعمونها لحد الآن وبقوة الملاحدة

    ودائما تتهربون بحجة بلايين وملايين السنين !، السؤال واضح ونريد اجابة بلا ذكر تأقلم أو تكيف الأفراد أو لون العيون واكثار للفلسفة التي لاتسمن ولاتغني من جوع من فضلكم …أليس هناك تسجيل علمي موثق ولو واحد فيه عملية تحول “كائن ادنى درجة أقل تعقيدا الى كائن مختلف عنه اعلى درجة أكثر تعقيدا” او تغير في النوع ،فالطفرات وتكيف الكائن في وسطه ليس تطور واختلاف في النوع وكذلك العيون الخضراء !! فالإنسان مازال انسان وأكيد انكماش العقل فلا أظن انك تعتبرين نفسك أغبى من الأولين ان كان ظني لما ترمين اليه صحيحا،وكذلك ألا يمكنكم وضع تجربة في وسط تجربي ملائم لتسريع عملية التطور الدارويني على نوع معين من البكتيريا مثلا (من أبسط الخلايا الحية ) وننتظر ونراقب هل تتحول الى كائن مختلف أكثر تعقيدا ؟؟ ام ليس لديكم ولايمكنكم !!؟ ،نريد التفسير فالرجاء التفسير

‎التليقات مغلقة‫.‬