كيف تطور مهاراتك وتكسب المزيد من العملاء

كيف تطور مهاراتك وتكسب المزيد من العملاء

- ‎فيالعمل الحر
التعليقات على كيف تطور مهاراتك وتكسب المزيد من العملاء مغلقة

ينظر كثيرون للعمل الحر على أنه فرصة للاستقلالية، فلا دوام محدد يربطك ولست مجبرا على عمل معين لا تريده، لكنه في الحقيقة يتطلب الكثير من الالتزام والجدية مثل أي عمل آخر رسمي..إذا كنت ترغب في كسب العملاء وتقديم خدمات تلبي احتياجاتهم، كيف يمكنك أن تحافظ على مهاراتك وتطورها باستمرار؟

 إبق على اطلاع بمجال عملك

يقع الكثيرون في خطأ عدم تجديد مكتسباتهم وتطويرها، عند تعلّم مهارة جديدة يتوجهون مباشرة إلى العمل مهملين جانب التطوير، العالم يتطور بسرعة كبيرة جدا في كل المجالات، وما تعلمته قبل سنة قد يكون عليك تجديده، برامج التصميم تتقدّم أكثر، ومجال البرمجة تكتسحه لغات جديدة باستمرار، فلا أعتقد أن خريجا درس البرمجة منذ عشرة سنوات سيكون مكتفيا بما تعلمه في الجامعة، كما أنّ مواكبة الجديد دائما تمنحك أسبقية لمعرفة سوق العمل واحتياجات العملاء.

التخصّص

الكثير من مقدّمي الخدمات يفضلون تنويعها في عدة مجالات، معتقدين أن ذلك يرفع احتمالية اختيار خدماتهم، في الحقيقة على الأغلب عندما تكون مشتتا بين عدة اختصاصات ينظر إليك العميل على أنك شخص غير محترف لا يعرف ما الذي يمكنه تقديم خدمة جيّدة فيه، لا بأس أن تقدم عدة خدمات في مجالات تخدم بعضها، على سبيل المثال إذا كنت متخصّصا في التسويق الالكتروني يمكن التميّز في الكتابة والتسويق على شبكات التواصل، لكن لا تبالغ كثيرا لتظهر وكأنك تعرف كلّ شيء. من الجيّد أن تتَعلّم الكثير من المهارات في بدايتك لتأخذ نظرة على كل مجال، لكن كخطوة احترافية أساسية عليك أن تتميّز في مجالك بقوة، وتركز انتباهك عليه بدل التشتت بين عدة مجالات، فلا تجيد أي خدمة بشكل يسمح لك أن تقنع العملاء، أو ستقدم خدمة سيئة تكسبك تقييما سيئا!

العلاقات

عندما تكون على تواصل مع أشخاص يعملون في مجالك ستوفر لنفسك فرصة لتجنب المشاكل التي من المحتمل أن تصادفك، ستكتسب مهارات جديدة بسرعة، ولا شك أنّ التواصل المباشر هو أحسن طريقة لفعل ذلك، لأن خلق علاقات جيّدة ترشح الطرف الآخر لتزيد رغبته في إفادتك، ولا شكّ أنّ لكلّ مجال بعض الخفايا التي لا يعرفها الجميع، لكنها تكتسب من الخبرة الطويلة، لذلك احرص على حضور الملتقيات والتجمعات التي يلتقي فيها المبدعون ورواد العمل الحر على قلّتها في العالم العربي، ويمكنك إيجاد حلّ بديل بزيارة مجتمع خمسات، ستجد من يشاركك تجاربه.

 التعلّم: قبل كلّ شيء

نادرا ما يسألك أحد في عالم العمل الحر عن شهاداتك، ستجده مهتما بما يمكنك أن تقوم به وبأية جودة وفعالية، بهذا يكون التعلّم ضرورة، المشكلة الآن أن الكثيرين إما لا يملكون الوقت الكافي، المال الكافي، أو لا يجدون الدورات التي يريدون تعلمها على أرض الواقع من أساسه، إن كان الأمر كذلك لا تقلق، نفس الفضاء الذي وفر لك فرصة العمل سيوفر لك فرصة التعلم، الأنترنت اليوم مليء بكل أنواع الدورات في كل شيء تقريبا، مثال جيّد على ذلك أكاديمية حسوب، من بين أهم منصات التعلم في العالم العربي، والملفت للانتباه أنّ ما تقدمه أكثر اهتماما بالمجالات التي تهم محبي العمل الحر (التصميم، البرمجة، التسويق..)، وإذا كنت تجيد اللغة الانجليزية فإن فرصة تعلمك أكبر بسبب تعدد المصادر ووفرة المعلومة، لكن قبل ذلك.. كيف تختار الدورة التدريبية المناسبة لك؟

الميزانية

العديد من الدورات على الأنترنت مجانية، لكن إن كنت تريد شيئا ذو جودة عالية توقع أن تدفع مقابله، حدد ميزانية للتعلم ثم حدد خياراتك، هل ستدفع اشتراكا شهريا في موقع ما أم أنك ستفضل الدفع مقابل كل دورة، بعض الدورات تتيح لك فرصة متابعتها مجانا لكنها تطالبك بالدفع مقابل الشهادة أو طرح الأسئلة.

إن كنت تدفع مقابل دورة معينة تأكد إن كنت ستحصل على حق متابعتها مدى الحياة أم أن الأمر لفترة محدودة.

الجدول

عليك الانتباه إلى الجدول الزمني، بعض الدورات تتقيد ببرنامج صارم، موعد الدورة محدد، موعد الأسئلة محدد، وموعد الاختبارات محدد أيضا، إن تأخرت عن الموعد قد تحرم نقاطا أو ترسب ولا تعطى لك الشهادة، أو ربما قد تحرم من الدورة ككل.

النظام السابق له فوائده فهو يجبرك على الالتزام بدورتك للتعلّم أكثر، ولا يخفى على أحد أن الالتزام هو العائق الأكبر في دورات الأنترنت، لكنه قد لا يكون في صالحك إن كنت تعمل بدوام كلي.

طبيعة الدورة

اختر أي نوع من الدروس ترغب فيه، دورة ترتكز على دروس متقدمة واحترافية في المجال، أو دورة تمنحك المهارات التي تحتاجها للقيام بعمل محدّد فقط، حيث يمكنك التنقل بين الدروس كيفما تشاء. وإذا لم تكن لديك خبرة سابقة فتأكد أولا أن الدورة مخصّصة للمبتدئين، على سبيل المثال تقدم أكاديمية حسوب دورة تدريبية حول تطوير واجهات المستخدم لمحبي البرمجة، تحدد في وصفها أنّها قد صُمّمت لتلائم مختلف المتعلمين، سواء المبتدئين أو أصحاب الخبرة المتوسطة، فمن المهم جدّا أن تعرف مستوى الدورة.

التفاعل

جميعنا لدينا أسئلة، حدد إن كانت الدورة التي ستتابعها توفر تفاعلا ما بين الطلاب ومقدم الدورة، أو ما بين الطلاب أنفسهم، هل يمكنك تقديم الأسئلة في تلك الدورة؟

هل ستحصل على تمارين لتقييم تعلّمك ويتم التصحيح لك إن أخطأت؟

قد تبدو جزئية صغيرة لكنها من أهم الأشياء التي عليك أخذها في الحسبان أثناء اختيار دورتك، فالتفاعل من أهم عوامل التعلم.

التنوع

في العادة لا نعرف من أين نبدأ، نريد تعلم الجرافيك ديزاين مثلا، الكلمة ضخمة وتحتوي على العديد من المجالات وتحتاج عدة تكوينات مختلفة، لذلك في هذه الحالة أنت تحتاج دورة مرنة نوعا ما، توفر لك نظرة شاملة عن كل تلك المجالات كي تستطيع أن تقرّر في النهاية في أي مجال تريد أن تتعمّق، أما إن كانت لديك نظرة بالفعل عن الموضوع فأنت تحتاج دورة مختلفة تركز على المجال الذي تريد تعلّمه، لذلك من المهم الاطلاع على برنامج الدورة وسؤال نفسك ماذا تنتظر منها.

العملية

تذكر أنك لا تدرس كي تصبح أكاديميا في المجال، أنت تدرس كي تستخدم المجال، لذلك أنت تحتاج دورة عملية فيما تريد تعلّمه لا أكاديمية.

إن كنت تريد تعلم البرمجة فليس عليك المرور بحاسوب تورينج أو فهم أعمق أساسيات البرمجة التي لن تحتاجها يوما في مجالك، هنالك فرق بين التعلم الأكاديمي والتعلم العملي، إذا كنت تريد التعلّم لأجل تطوير مهاراتك كمقدّم خدمات فعليك الاهتمام بالجانب العملي لتقييم الدورة.

أحب ما تتعلم

تعلّمٌ جيد يتطلب شخصا مستمتعا بما يقوم به، إن كنت تعيسا في كل مرة تكتب مقالا فيها مثلا فالكتابة ليست مجالك، ربما ستستطيع تعلّم أساسياتها وحتى قد تنجح نوعا ما لكنك لن تنجح قط بقدر شخص يحب ما يقوم به، لأنك ببساطة لن تستطيع التركيز مع الدورات، لن تتحمس لها أو تبحث أكثر، سيكون الأمر كقراءة كتاب لا تطيقه لبحث مدرسي، مقابل قراءة كتابك المفضل لذات البحث، ستقدّم البحث في كلا الحالتين وقد يكون جيدا في كلا الحالتين أيضا، لكن البحث الثاني سيحمل شيئا لم يحمله الأول.

لا أقول يجب تعلّم مجال شغفك، الأمر بعيد عن متناول الأغلبية لكنّه مثاليّ إن توفّر، على الأقل احرص على ألا تكره ما تقوم به.

إمنح نفسك فترة راحة من حين لآخر

تتأثر جودة الخدمات والانتاج بصفة عامة بمدى جاهزية الجسم والعقل للقيام بالمهمّة، عندما تعمل بمشقة كبيرة جدا لفترات طويلة تحاول ربما أن ترفع دخلك فتجد أنك خسرت عملاءك بسبب تراجع جودة ما تقدمه، عليك أن تأخذ قسطا من الراحة من حين إلى آخر لتصفية ذهنك، أن تخرج في رحلة مع أصدقائك لبضعة أيام سيجعلك تعود إلى العمل بتطلع ورغبة أكبر.

في النهاية عليك أن تكون في وضع الدعاية دائما، أن تظهر ما يمكنك تقديمه وبأية جودة. إن كنت ترفض التعلّم فحظوظك في المجال مع الأسف ليست مبشّرة، ولا سبيل لتغيير هذا إلى باكتساب مهارات جديدة وتطوير التي تملكها.

المؤلف

كوثر مولي
مسؤول شريك لدى مجلّة فكرة، طالبة رياضيات تعشق مجالها حتى الثمالة، كاتبة ومطورة ويب، مصممة جرافيك، مبرمجة تطبيقات، أهوى العلوم وأتنفس المعرفة، أن تعرف شيئا جديدا يعني أن تجد دافعا جديدا للحياه!

تعليقات الفايسبوك