تحدي القراءة العربي: 3 دمعات بدأت بالطفل الجزائري محمد عبد الله

تحدي القراءة العربي: 3 دمعات بدأت بالطفل الجزائري محمد عبد الله

تحدي القراءة العربي

تحدي القراءة العربي: فوز الطفل الجزائري محمد عبد الله فرح

قبل أن أشرع في كتابة هذه الكلمات، كان عليّ إغلاق باب غرفتي لأكون أكثر راحة في ذرف الدموع، ليس إعلانا عن كتابة ملحمة شعرية مأساوية، ولا عن إقامة جنازة للندب والتحسر، بكلّ واقعية لم يكن عليّ حبس تلك الدموع، وصوت مصطفى الآغا يرتفع عاليا باسم الطفل محمد عبد الله فرح… “محمد جلود من الجزائر”، تلك الرعشة في جسدي والقشعرية في قلبي عند سماعي اسم بلدي في محفل دولي عظيم، رغم قوتها فقد سكتت سريعا عندما حاولت أن أعرف تفاصيل هذا المشروع أكثر (تحدي القراءة العربي)…



وصف التحدي من الموقع الرسمي لتمشروع القراءة العربي
وصف التحدي من الموقع الرسمي لمشروع القراءة العربي

دخلت إلى الموقع الرسمي لهذه المبادرة فقابلني طفل جميل كدبدوب صغير، بدأ يرقص مع أصدقائه ومعلمتهم في مشهد تمثيلي رائع، هنا انطفأت القشعريرة الأولى واتهجت أخرى في صوت البراءة تُنشد: “ولِما أقرأ؟.. إقرأ لتدخل التاريخ، إقرأ لتصل إلى المريخ.. إقرأ ترى الدنيا تزدان وتزور كل البلدان” ثم ينتهي المقطع التمثيلي بالطفل المشاغب يحمل سيفا ويرتدي خوذة محارب ويردد “سأقرأ.. سأقرأ..”. كنت أشاهد هذا المشهد وأنا أبكي، أطرح السؤال في نفسي، هل حقا حلمنا يقترب؟ هل سنحظى بجيل يقرأ؟ كم هو جميلون هؤلاء الأطفال الذين سيزدهي بهم مستقبلنا.

تحدي القراءة العربي: تمهيد لتغيير مستقبل أمّة

إنتقلت إلى خيار آخر “عن التحدي”، عرفت أولا أن هذا المشروع أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وهو الرجل الذي ترك في نفسي آثارا طيبة من قبل، أكملت قراءة النص ليُخرسني المشروع عن التعليق عنه فجأة! عند هذه النقطة بالذات ضمن أهداف المشروع “تعزيز الحس الوطني والعروبة والشعور بالانتماء إلى أمة واحدة” وكأن شيئا ما يقول لي: توقف عن ذرف دموعك الأولى واذرفها مجددا لانتماء أوسع وأعمق، إنه الانتماء العربي الصارخ في ذواتنا كلّنا، هو المجد الذي ظل الشعراء والكتاب يتغنون به دون أن نلمس منه شيئا بأطراف أصابعنا، وها أنا الآن أمسك بطرفه! أمسكه فعلا لا خيالا أو وهما، خطوة عظيمة جدا من رجل في قمة الدهاء، ولا أرى فعلا أفضل من ذلك قادرا على تقويم أمّة بأكملها. ضرب في العمق بقوة، فوجّه المسابقة للشباب والأطفال، ضرب في الوحدة بقوة، فوجه المسابقة للعرب ككلّ ولم يكتفي ببلده، هكذا يتصرف من يدرك وزن القراءة في تاريخ الأمم، ومن يدرك وزن الوحدة والتكتلات، هي خطوة مبشرة تفتح احتمالية أن نفخر بمستقبلنا وسواعد أبنائنا وعقولهم، ولربما قد يكون شيئا من الخيال نستبشر به خيرا أن نقول يوما ما “الإتحاد العربي ليس أقل شأنا من الاتحاد الأوروبي ولا غيره!” أعرف ما تثير هذه العبارة في أنفسكم من دواعي الاستهزاء، لكن فليصدقني المبصرون أنّ بين يدينا أملا قد يُزهر…



هذه المبادرة قد تنجح أكثر وتأخذ منحى أكثر جدية، بل وقد تغيّر تاريخنا كله إن ما فكرنا في رفع نسبة المشاركة في هذه المسابقة، صحيح أن الفوز يقدّم قيمة معنوية ومادية كبيرة جدا، لكن الأهم من ذلك كلّه أن يكون لدينا جيل يقرأ.. لذا سيكون من الجيد أن يقترح كلّ منا المشاركة في هذه المسابقة على أهله ومعارفه، يمكنكم الاطلاع على تفاصيل المشاركة من خلال هذا الدليل، أو بالولوج إلى الموقع الرسمي الذي سيقدم لكم كلّ التفاصيل.

مشاركة المدارس في تحدي القراءة العربي



مشاركة الطلبة في تحدي القراءة العربي

أترككم للاستمتاع والتأمل مع الطفل محمد عبد الله فرح الذي يستحق تقديرا عظيما دون أن ننسى أسرته التي آمنت به أولا.



تعليقات الفايسبوك

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *