الكاتبة أنفال مغيث تكتب: لنغير الكوكب! هل حان الوقت فعلا؟

الكاتبة أنفال مغيث تكتب: لنغير الكوكب! هل حان الوقت فعلا؟

- ‎فيقراءة وكتابة
التعليقات على الكاتبة أنفال مغيث تكتب: لنغير الكوكب! هل حان الوقت فعلا؟ مغلقة
@عبد الجبار دبوشة
معرض الكتاب الدولي 2016- الجزائر

بمناسبة الطبعة الحادية والعشرين للصالون الدولي للكتاب بالجزائر، الذي سيقام من 27 أكتوبر إلى 5 نوفمبر بقصر المعارض بالعاصمة، تقدم مجلة فكرة لقرائها الأعزاء كتابا اختارته لكم بعناية من بين الكتب المشاركة بالمعرض متمثلا في المجموعة القصصية “لنغير الكوكب” للكاتبة أنفال مغيث إحدى أبرز كتاب مجلة فكرة، والصادر عن دار الأوطان للنشر والتوزيع (توجد ملاحظة مهمة في نهاية المقال).

قد يبدو العنوان، «لنغير الكوكب»، لأول وهلةٍ واسعا يشمل معانٍ عديدة، لكن ما إن تبدأ بمطالعة الكتابِ قصة قصة حتى تبدأ بالربط بين كل واحدة من قصصه بالتي تليها، لتضعها في الأخير في قالب أقرب ما نصفه به هو عبارة مالك بن نبي الخالدة “غير نفسك.. أنت تغير التاريخ!”

%d9%84%d9%86%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d9%83%d8%a8

كتاب لنغير الكوكب

الكتاب مقسم إلى ست قصص السابعة في شكل خاتمة، تبدأ أولاها بـ “فانيليا” القصة الخيالية التي تحاكي الواقع، تسرد خواطرَ زهرةٍ معطاءةٍ منسيةٍ على هامش الحياة وهي تتساءل: إلى أي حد يبدو هذا العالم الجاحد جاحدا؟ وهل بعد أن وصل احتمالها حدا لا يطاق، ألا يزال لتأجيلها لقرار انسحابها النهائي منه أي مبرر؟ لينقلنا الكتاب بعدها إلى قصة “أمير” القصة التي تعيدنا إلى الواقع بحكاية الصيدلاني الناجح المبهر وهو يجلس أصفر الوجه باهت الابتسامة متنكرا للحلم الجميل، الذي يفترض أنه سعى طويلا ليصل إليه. يتساءل بينه وبين نفسه عن سر وجومه وإنكارِ قلبه لدعوات السعادة والاحتفاء بالحياة التي خطط جيدا لأجل أن تكون جميلة، بعد أن نفّذ جميع آراء الناس حوله _ما عداه_ وحكَّمهم في جميع قرارات حياته مهما كانت خاصة ومهما سبّب بعضها الأذى للآخرين.



تحمل صفحاتُ الكتاب فيما بعد أربعَ قصص أخرى تستحق جميعها القراءة فعلا، لجمال الأسلوب وعمقه في الوقت نفسه: “حكمة أم” التي تدور أحداثها في قطار افتراضي. وخبز وملح وأشياء أخرى(التي فازت بجائزة في مسابقة مجلة فكرة للكتاب المبدعين) و“قبل عام” الرسالة المؤثرة التي يكتبها أحمد لصديقه أيمن وهو بين قضبان السجن. وأخيرا تأتي “لنغير الكوكب” التي تحمل عنوان الكتاب، وهي لا أدري أقصة قصيرة أم رواية مصغرة لكونها مقسمة إلى أربعة عشر فصل، وهذه القصة بالذات سأترك لكم متعة اكتشافها بأنفسكم لأني أصنفها كأفضل ما ورد في الكتاب.

ثم تأتي أخيراُ الخاتمة الاستثنائية، كنداء موجه من قِبل أحد المجموعات التطوعية: وهي مجموعة Oxyjeunes Algérie Blida التي توجه رسالة إلى جميع متطوعي الخير جماعات وفرادى، تدعوهم لأن يظلوا على عهدهم، آثارا طيبة تزرع زهور الجمال في العالم، وشموعَ خير تستمر تبعث على الدفء ولا تنطفئ.

في الأخير، ولرغبتنا الدائمة في مشاركتكم أفضل الكتب التي قرأناها، من الجدير بالذكر أن نشير إلى أن ما يدعونا أيضا لدعوتكم لاقتناء الكتاب_الصادر سنة 2015 والذي يشارك لأول مرة في الصالون الدولي للكتاب فضلا عن أنه إصدار يستحق الإشادة به فكريا وأدبيا، هو أن كاتبه قلم جزائري شاب، فالكاتبة طالبة جامعية بكلية الطب مما يعطي فرصة للكتاب الشباب الطامحين لنشر كتبهم للاستفادة من خبرة الكاتبة في الطباعة والنشر أيضا. خاصة وأنها ستكون حاضرة بجناح دار الأوطان يوم السبت 29 أكتوبر لأجل توقيع الكتاب والإهداء (حسب ما نشرته على حسابها على الفيسبوك).

ملاحظة: أعلنت الكاتبة أنفال على عرض جميل لفائدة القراء يمكنكم الإطلاع عليه.

تعليقات الفايسبوك