ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻧﺘﻌﺜﺮ ﻓﻲ ﺗﺠﺮﺑﺔ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ؟ أنين الحرف ومواجع العزوف

ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻧﺘﻌﺜﺮ ﻓﻲ ﺗﺠﺮﺑﺔ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ؟ أنين الحرف ومواجع العزوف

- ‎فيقراءة وكتابة
1705
التعليقات على ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻧﺘﻌﺜﺮ ﻓﻲ ﺗﺠﺮﺑﺔ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ؟ أنين الحرف ومواجع العزوف مغلقة
الكتابة

ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺃﻗﺮﺭ ﻛﺘﺎﺑﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﺺ ﻛﻨﺖ ﺃﻋﺎﻧﻲ ﺗﺸﺮﺩﺍ ﺭﻭﺣﻴﺎ ﻋﺒﺚ ﺑﻲ ﺣﺪ ﺍﻟﻬﺬﻳﺎﻥ، ﻛﻠﻤﺎ ﻫﻤﻤﺖ ﺑﺈﻧﺠﺎﺯ ﻋﻤﻞ ﻣﺎ ﺃﺧﺬﻧﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻤﺴﻤﻰ ﺑﺎﻟﺸﺮﻭﺩ ﺇﻟﻰ ﺣﻴﺚ ﻻ ﻳﻤﻜﻨﻨﻲ تذكره ﺑﻌﺪ ﺣﺪﻭﺛﻪ ﻣﻦ ﻓﺮﻁ ﻣﺎ -ﺑﻬﺪﻟﻨﻲ- ﺍﻟﺨﻴﺎﻝ ﺫﻫﺎﺑﺎ ﻭﺇﻳﺎﺑﺎ.

ﻣﺎ ﺃﻛﺜﺮ ﻫﺰﺍﺋﻤﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺘﺰﻉ ﺍﻟﻨﻮﻡ ﻣﻦ ﺟﻮﻑ عيني وﺗﺒﺪﻟﻪ ﺑﺎﻷﺭﻕ، ﻣﻨﺬ ﺷﻬﺮ ﺗﻘﺮﻳﺒﺎ ﻭﺃﻧﺎ ﻻ ﺃﺳﺘﻄﻴﻊ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺷﻲء ﻳﺘﺴﻨﻰ ﻟﻠﻘﺎﺭﻯء ﻣﻨﺤﻪ ﺗﻘﺪﻳﺮ (ﻣﻘﺒﻮﻝ) ﻓﻘﻂ ﻭﺃﻥ أﺣﺎﻭﻝ ﺭﻓﻌﻪ ﻟﻠﺤﺴﻦ ﻟﻌﻞ ﻭﻋﺴﻰ ﺑﺬﻟﻚ ﺃﺛﻴﺮ ﺍﻟﻐﺒﻄﺔ ﻓﻲ ﺧﻼﻳﺎ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﺩﺍﺧﻠﻲ ﻟﺘﻨﺘﺞ ﻣﺎ ﻫﻮ ﺃﻓﻀﻞ ﻣﺴﺘﻘﺒﻼ، شهر ﻣﺮّ ﻟﻢ ﺃﺳﺘﻄﻊ ﻓﻴﻪ ﺃﻥ ﺃﻟﺒﻲ ﺍﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺕ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ اﻟﻜﺎﺗﺒﺔ ﺩﺍﺧﻠﻲ ﻭﺃﻧﺎ ﺃﺗﺤﺠّﺞ ﻟﻬﺎ ﺑﺎﻟﺘﺤﻀﻴﺮ ﻟﻠﺪﻛﺘﻮﺭﺍﻩ.. ﺗﺎﺭﺓ ﻭﺗﺎﺭﺓ ﺑﺤﺮﺍﺭﺓ ﺍﻟﺠﻮ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺮﺩﻳﻚ ﻋﺒﺪﺍ ﻟﻠﻤﻜﻴﻒ وﺷﺎﺷﺔ ﺍﻟﻬﺎﺗﻒ، ﻭﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ أﻋﺬﺍﺭ مخلوقة ﻣﻦ ﻋﺪﻡ، حتى ﻟﻌﻤﺮﻱ ﺃﻧﻲ ﺃﺻﺒﺖ ﺑﻨﺰﻍ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺂﺑﺔ ﺳﻴﺨﺎﻟﻪ ﻣﻦ لا ﻳﻌﻠﻢ ﺣﻘﻴﻘﺘﻲ ﺃﻧﻲ ﻭﻗﻌﺖ ﻓﻲ ﺣﺐ ﺃﺣﺪﻫﻢ، ﻭﺃﻣﻲ التي ﺗﺰﺩﺍﺩ ﺗﺴﻠﻄﺎ ﻛﻠﻤﺎ ﻟﻤﺤﺘﻨﻲ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺘﻲ ﺗﻠﻚ ﺗﺒﺪﺃ في ﺗﺄﻭﻳﻞ ﺟﻤﻴﻊ ﺳﻠﻮﻛﺎﺗﻲ ﻭإﺭﺟﺎﻋﻬﺎ ﻟﺘﻠﻚ المواضيع المشبوهة، ﻭﺗﺘﺤﻮﻝ ﻓﺠﺄﺓ ﻣﻦ ﺃﻡ ﺇﻟﻰ ﺷﻴﺦ ﻗﺒﻴﻠﺔ ﻓﻲ أﺳﺌﻠﺘﻬﺎ ﻭﺧﺮﺟﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﻐﺮﻳﺒﺔ ﺗﻠﻚ، ﻛﻠﻤﺎ ﻟﻢ ﺗﺠﺪ ﻣﺎ ﺗﻔﻌﻠﻪ باﺩﺭﺗﻨﻲ ﺑﺎﻟﺴﺆﺍﻝ “ﻭﺍﺵ ﺑﻴﻚ” ﻭﺃﻧﺎ ﺍﻟﻤﺴﻜﻴﻨﺔ ﻟﻢ ﻳﺒﺪﺭ مني ﺷﻲء، ﺗﻤﻨﻴﺖ ﻟﻮ ﺗﻌﻲ ﺃﻥ ﻋﺰﻭﻑ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﻋﻨﻲ ﻫﻮ من ﻳﻔﻌﻞ ﺑﻲ ﻫﺬﺍ ﻭﺃﻧّﻨﻲ ﺟﻬﻠﺖ ﺣﺘﻰ ﻛﻴﻒ ﺁﺗﻲ ﺑﻬﺎ ﻭﺃﻧﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻣﺎﺭﺳﻬا عن ﺣﺐ ﻭﺍﺣﺘﺮﺍﻕ ﺑﺪﻝ ﺍﻻﺣﺘﺮﺍﻑ، ﻏﻴﺮ ﺃﻧﻲ ﺭﻏﻢ ﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﺯﻟﺖ ﺃﺟﺪ ﻧﻔﺴﻲ ﺃﺣﻴﺎﻧﺎ ﺍﻷﺳﻮء ﻓﻲ ﺍﻧﺘﻘﺎء ﺍﻟﻤﻔﺮﺩﺍﺕ، ﻛﻴﻒ ﺻﻔﻖ ﻟﻲ أﻭﻟﺌﻚ ﺍلأﻭﻏﺎﺩ ﻭأﻧﺎ أﻟﻘﻲ ﺃﻣﺎﻣﻬﻢ ﻗﺼﻴﺪﺗﻲ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ، كيف ﺃﻋﺠﺐ ﺃﺳﺎﺗﺬﺗﻲ ﺑﻨﺼﻮﺻﻲ ﺍﻟﻤﺘﻨﺎﻗﻀﺔ ﻭﻗﺼﺼﻲ ﺍﻟﻜﺌﻴﺒﺔ، ﻛﻴﻒ ﺍﺳﺘﻄﻌﺖُ ﻳﻮﻣﺎ ﺃﻥ ﺃﻛﺘﺐ ﺭﻭﺍﻳﺔ ﻟﻢ ﺗﺘﺠﺎﻭﺯ ﻛﻮﻧﻬﺎ ﻣﺴﻮﺩﺓ، ﻭﻛﻴﻒ ﻣﺎ ﺯﺍﻝ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻳﻌﺘﺒﺮﻭﻧﻨﻲﻛﺎﺗﺒﺔ! ﻭأﻧﺎ ﻣﺘﻄﻔﻠﺔ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻟﻴﺲ ﺃﻛﺜﺮ…

ﻫﻞ ﻳﻌﻘﻞ ﺃﻥ ﻳﻔﻘﺪ ﺍﻟﻤﺮء ﻗﺪﺭﺗﻪ ﻋﻠﻰ الكتابة؟

ﺑﻌﺪ ﺷﻔﺎﺋﻲ ﻣﻦ ﺣﺎﻟﺘﻲ ﺗﻠﻚ ﺻﺮﺕ ﺃﻗﺮﺏ ﺇﻟﻰ ﺗﻔﺴﻴﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﺓ، ﻳﻤﻜﻦ ﺗﺴﻤﻴﺘﻬﺎ ﺗﻌﺜﺮ ﻟﻤﻴﺰﺍﺟﻨﺎ الكتابي، أﺣﻴﺎﻧﺎ ﻗﺪ ﻧﺘﺮﺩﺩ ﻓﻲ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﻣﺎ، ﺧﺎﺻﺔ إذا ﻛﺎﻥ الكاتب ﻣﺮﺑﻮطا ﺑﻤﺠﻠﺔ أﻭ ﺟﺮﻳﺪﺓ أﻭ ﻣﻮﻗﻊ ﻣﺎ، ﻭﻳﺠﺐ ﻋﻠﻴﻪ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﻋﻤﻠﻪ ﺑﺸﻜﻞ ﺩﻭﺭﻱ ﻣﻨﺘﻈﻢ ﻗﺪ ﻻ يجد من ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﻮﺍﺿﻴﻊ المطروحة ﻣﺎ ﻳﺄﺧﺬ ﺣﻴﺰ ﺍﻫﺘﻤﺎﻣﻪ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ، ﻭﻳﺘﻨﺎﺳﺐ ﻣﻊ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟمؤﺳﺴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻜﺘﺐ ﻟﻬﺎ، ﺃﻭ ﺭﺑّﻤﺎ ﻟﻢ ﺗﻌﺪ ﻟﻐﺘﻪ ﻗﺎﺩﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﻭﺻﻒ ما ﻳﺤﺲ ﺑﻪ، ﻭﻫﻨﺎ ﻋﺎﺩﺓ ﻣﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﻗﺎﻣﻮﺱ ﻣﻔﺮﺩﺍﺗﻪ ﻟﻢ ﻳﺘﺠﺪﺩ ﻣﻨﺬ ﻓﺘﺮﺓ ﺑﺴﺒﺐ ﻗﻠﺔ ﻗﺮﺍءﺍﺗﻪ، ﻭأﺣﻴﺎﻧﺎ ﻳﻈﻦ ﺃﻧﻪ ﻓﻘﺪ ﺍﻟﺸﻐﻒ ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻣﺮﺭﺕ به، ﺃﻟﻘﻴﺖ ﻛﻞ ﺩﻓﺎﺗﺮﻱ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺪﺭﺝ ﻭأﺿﻌﺖ أﻗﻼﻣﻲ.. ﺫﺍﻛﺮﺓ ﻫﺎﺗﻔﻲ ﻣﻤﻠﻮءﺓ ﺑﻘﻮﺍﺋﻢ ﺍﻷﻏﺮﺍﺽ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻠﺰﻣﻨﻲ وﺑﻤﻔﻀﻼﺗﻲ ﻣﻦ ﺍلأﻣﺜﺎﻝ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﻣﺨﺎﻓﺔ ﻧﺴﻴﺎﻧﻬﺎ، إﺷﺘﺮﻳﺖ ﻟﻨﻔﺴﻲ ﻋﻘﻮﺩﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺮﺯ ﻭﺃﻗﻤﺸﺔ ﺳﺎﺗﺎﻥ وﺍﻟﺒﻮﺑﻠﻴﻢ ﻭﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻴﻮﻁ ﺍﻟﻤﻠﻮﻧﺔ ﻋﺎﺯﻣﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﺪء في ﺗﻄﺮﻳﺰ “ﺩﻭﺯﺍﻥ” ﻛﻤﺎ ﺗﻔﻌﻞ ﺍﻟﻔﺘﻴﺎﺕ ﻋﺎﺩﺓ ﺑﻌﺪ إتمامهن ﻟﻤﺮﺍﺳﻴﻢ ﺍﻟﺘﺨﺮﺝ ﻭﺍﺳﺘﻌﺪﺍﺩهن ﻟﻤﺮﺍﺳﻴﻢ أﺧﺮﻯ، ﻏﻴﺮ ﺃﻧﻲ ﻓﺸﻠﺖ ﻣﻦ ﺃﻭﻝ ﺩﺭﺱ، ﻟﻢ أﺳﺘﻄﻊ رﺳﻢ ﺯﻫﺮﺓ ﻣﺘﻨﺎﺳﻘﺔ الأﻃﺮﺍﻑ، ﺣﻴﻨﻬﺎ ﻋﺮﻓﺖ ﺃﻥ اﻧﺘﻤﺎﺋﻲ ﻟﻴﺲ ﻫﻨﺎ ﻭﺃﻥ ﺍﻟﺸﻐﻒ ﺍﻟﺬﻱ ﺫﻫﺐ ﻟﻦ ﻳﻌﻮﺩ أبدا باﺳﺘﺜﻤﺎﺭ ﺍﻷﻗﻼﻡ ﻓﻲ ﺷﻲء ﺁﺧﺮ…

الكتابة ﻛﺎﻟﻮﻃﻦ ﺗﺤﺘﺎﺝ ﺃﻥ ﺗﻜﺎﻓﺢ ﻣﻦ ﺃﺟﻠﻬﺎ ﻣﺎﺩﺍﻡ أﻧﻚ ﺗﺤﺒﻬﺎ، ﻭﻻ ﻳﻬﻢ ﻛﻢ ﺳﺘﺨﺴﺮ ﺑﻌﺪﻫﺎ..

إقرأ أيضا: كيف تكون كاتبا ناجحا – لهاث القضية وامتزاج الحبور

تعليقات الفايسبوك