التخصص الجامعي الذي سيجعلك مليونيرا

التخصص الجامعي الذي سيجعلك مليونيرا

- ‎فيأفكار تنموية
التعليقات على التخصص الجامعي الذي سيجعلك مليونيرا مغلقة
التخصص الجامعيالتخصص الجامعي

التخصص الجامعي فيصل في حياتك!
لو لم يختر ألبرت إينشتاين علوم الفيزياء لربما كان مجرد أبله يجوب شوارع برلين في نظر مجتمعه، لو لم يختر توم كروز إحتراف التمثيل لربما كان مجرد موظف في أمريكا، ولو لم يختر كريستيانو إحتراف كرة القدم لربما كان مجرد عامل بسيط في البرتغال يتابع علاجه على قلبه الذي أجرى له عملية جراحية في سن الخامسة عشر، حاله كحال ليونال ميسي الذي لولا قرار السفر مع عائلته إلى إسبانيا للعلاج وممارسة الكرة لربما كان مجرد حارس مدرسة في ضواحي عاصمة الأرجنتين… لو لم يختر أحمد الشقيري الإعلام لربما كان مجرد شاب سعودي نكرة في العالم العربي، ولو لم يختر لوط بوناطيرو علوم الفلك لربما كان مجرد جزائري يقاوم حرارة الشمس الحارقة في ضواحي ولاية المدية… في العالم توجد أكثر من مليون قصة “لو لم ….لربما كان….”، ولكن هل تصدق أنك إذا لم توفق في اختيارك للتخصص الجامعي المناسب لقدراتك وشغفك ربما ستنقلب حياتك رأسا على عقب!! أليس هذا مثيرًا للدهشة!!

 

التخصص الجامعي .. ما بعد البكالوريا ..

 

بعد حصول الواحد منا على شهادة البكالوريا يفتتح بذلك فصلا جديدا في حياته، فصلٌ مغاير لسابقه، أجواء جديدة، أصدقاء جدد و تحديات جديدة… إنها حقا “حياةٌ جديدة !!”. إلا أنني أحمل خبرا سيئا، فبقدر ما هي رحلة ممتعة، لكنها قد تشكل منعرجا خطيرا نحو الهاوية إذا لم يوفق أي منا في اختيار التخصص الجامعي المناسب له شخصيا.

تعود الكثير منا أن يسأل عن أي التخصصات ضمانا لمنصب عمل بعد التخرج، وبذلك يضرب هؤلاء نوع الذكاء لديهم والمواهب التي يتمتعون بها عرض الحائط، شأنهم شأن الذي يتحصل على معدل سبعة عشر وبالرغم من عشقه للإخراج السنيمائي والمونتاج وبالإضافة إلى اشمئزازه من النظر للدم ومن الجروح مهما كانت بسيطة وسطحية، إلا أنه يدخل كلية الطب تلبية لنداء المجتمع له، فيحطم بذلك مستقبله بيده ومعوله!! من الممكن أن يصبر على كل هذا وينال شهادة الطب ويدخل الحياة المهنية، إلا أنه سيبقى جسدا بلا روح، خاصة عندما يلتقي بأحد المخرجين أو يشاهد أحدهم يحتفل بنجاحاته عبر شاشة التلفاز. أليس هذا كارثيا!!

إن الحياة لعبة عادة ما يكسبها الشجعان، أولئك الذين لديهم من الشجاعة ما يكفي ليدخلوا إلى أعماقهم ليتعرفوا على شغفهم الحقيقي في الحياة ويقرروا اتباعه مهما كان الثمن، حصولهم على معدل عال لا يمنعهم من اتباع شغفهم حتى وإن كان شغفهم لا يتطلب سوى معدل عشرة!! أولئك الشجعان هم من سيساهمون في تغيير العالم، وسيلمسون حياة الكثيرين، وسيشاركون الجميع حياة ممتعة.




أي أنواع الذكاء لديك؟
برهن عالم النفس الشهير “هاورد غاردنر” سنة 1983 أن لكل واحد منا ذكاء يتمتع به فلا وجود للغباء المطلق، بل يجب علينا البحث عن نوع ذكائنا ثم الاستثمار فيه. فنجد من بيننا الذين يتمتعون بذكاء التواصل اللغوي وهم الذين ينتظرهم نجاح كبير في التخصصات الجامعية المتعلقة باللغات والأدب والعلوم السياسية وما إلى ذلك. مرورا بالذين يتمتعون بالذكاء المنطقي وهم أيضا لهم نجاح ينتظرهم في مجالهم الخاص بهم في الكيمياء، الفيزياء، الرياضيات والفلسفة. وصولا إلى الذين يتمتعون بذكاء جسدي حركي وهؤلاء لهم فرصة النجاح الساحق في مجال الرياضة علما و تطبيقا، عبورا بأنواع الذكاء الأخرى كالذكاء الموسيقي، الشخصي الذاتي والشخصي الاجتماعي.

 

تعرف على شغفك في التخصص الجامعي

 

بشكل أوضح، إن لكل شخص شغفه وذكائه الخاص والشجاع فينا من يختار التخصص الجامعي وفقا لهذا الشغف، فمنا من يعشق الطيران والطائرات فتجده يطير فرحا عندما يتحدث مع أحدهم على مميزات إحدى أنواع الطائرات. يا سادة يا كرام إنه شغفه وعشقه، فكيف لا تتطاير كلمات الغزل من فمه؟ وكيف لا يرقص على صوت محركاتها؟ تخيل أن هذا الشخص قد عرف شغفه هذا وآمن بإمكانية أن يكون طيّارًا، فدخل كلية علوم الطيران وتابع كل البحوث و المستجدات، فانصب على تكوين نفسه في هذا الميدان كما ينبغي ولم يهنئ له بال حتى يجعل نفسه من أفضل الطيّارين على المستوى العالمي تكوينا وتأهيلا.

لكن.. هل سيحصل شغفك على وظيفة؟
السؤال الذي يطرح نفسه الآن، هل سيحصل أفضل طيار في العالم على وظيفة؟ والإجابة نعم وألف نعم. تخيل تلك النشوة التي يعيشها ذلك الشخص وهو يمسك مقود الطائرة ألن يكون مبدعا ومتقنا لعمله يا ترى؟ نعم وألف نعم، ألن يتحصل على علاوات وتحفيزات لقاء إتقانه وتفانيه في عمله؟ نعم وألف نعم. فهو لن يترك لحظة واحدة من حياته إلا وجعلها خطوة يتقدم بها للأمام ليكون أحسن طيّار في العالم وكما ترون فإن الأموال ستأتي من تلقاء نفسها. أليس هذا عظيما؟!

في الحقيقة هذا الشجاع لا يعمل بل يمارس شغفه فحسب، والأموال تحب من يحب عمله، مع مرور الوقت والتحسن المستمر سيكون أقوى وسيتمتع بعقود أفضل، يذكر براين ترسي – وهو الذي اهتم بالبحث والكشف عن الأسرار التي تجعل شخصا مفلسا يتحول إلى ملياردير- في إحدى المحاضرات بعنوان أسرار المليونيرات العصامية “عندما تسأل الأغنياء كم تعمل ساعة بالنهار يجيبون نحن لا نعمل نحن نقوم بما نحب” فهم يلبون نداء شغفهم الملتهب ولو سألت كريستيانو رونالدو مثلا هل تستطيع أن تلعب عدة مباريات خيرية مجانا سيقبل حتما لأنه يمارس شغفه وحبه منذ الطفولة، يقول ستيفن جوبز في مقطع فيديو ” أنا مقتنع أن الدافع الوحيد الذي جعلني أستمر هو أنني أحببت ما أفعله، عليك أن تجد ما تحب. الطريقة الوحيدة للعمل بشكل عظيم هي أن تحب ما تقوم به إذا لم تجده حتى الآن، إستمر بالبحث ولا تتوقف أبدا وابق جائعا” الآن ماذا عنك أنت؟ أين شغفك؟ أين قلبك؟

ضع قلبك على كرسي الإعتراف
نعم يا سيدي الكريم ضع قلبك على كرسي الإعتراف واطلب منه أن يطلعك على شغفك الحقيقي، فما هو يا ترى؟ ما العمل الذي تستطيع القيام به دون مقابل وأنت مستمتع؟ يجب أن تتعرف عليه فهو بداية الطريق الذي سيجعلك أقوى وأكثر نجاحا. هناك حل رائع جربته شخصيا وهو اختبار تحليل شخصية، إنه أمر رائع سيساعدك وبقوة، صدقني جربه فلن تخسر شيئا. أدخل إلى هذا الموقع وأجب عن الأسئلة وتعرف على ذاتك، وأنا متأكد من أنك ستندهش من النتائج!!

تعلم.. تكون.. تطور
الآن، وبعد معرفتك لأهم مميزاتك ومهاراتك ومواهبك وجب عليك صقل هذه المواهب فكما قال “توماس أديسون” عندما تحدث عن العبقرية والتميز “العبقرية 1/100 مهارة و99/100 جهد وعرق[1]، لكي تصبح الأفضل في مجال شغفك وجب عليك أن تكوّن وتدرب نفسك في ذلك المجال. وتحضرني هنا قصة عن الرسام المشهور “بابلو بيكاسو” حيث ذكرها المبدع روبن شارما في كتابه دليل العظمة -والذي

[1] رؤوف شبايك، مقولات في النجاح،ص35

أنصحك بقراءته: (رأت إمرأة بيكاسو في السوق، فجاءته بقطعة من قماش، وقالت له في سعادة وحماس: “سيد بيكاسو، إنني من أشد المعجبات بك. فهل يمكن أن ترسم لي شيئا؟”. فاستجاب لها بيكاسو بسعادة، ورسم لها لوحة سريعة، ثم ابتسم وهو يقدمها لها، وقال: “ستساوي هذه مليون دولار” فردت المرأة بدهشة وإثارة: “ولكن سيد بيكاسو، إنك لم تستغرق سوى 30 ثانية فقط لترسم هذه التحفة الفنية الصغيرة” فضحك وقال: “سيدتي الفاضلة، لقد احتجت لثلاثين عاما حتى أتمكن من رسم هذه التحفة الفنية في ثلاثين ثانية“)[2].

هل اقتنعت معي بأهمية التكوين في مجال شغفك؟ إن هذا سيجعلك كبيكاسو، فهو كان يعشق الرسم وكان مستعدًا للقيام به مجانا، وهذه القصة خير دليل، فهو أهدى لوحة تساوي مليون دولار لامرأة لا يعرفها أصلا. فبالإضافة لحبه للرسم يجب علينا أن نحترم كذلك الثلاثين سنة التي قضاها في صقل موهبته. يقول “وارين بافيت” أشهر مستثمر وأغنى أمريكي “إذا كان هناك أي فرق بيني وبينك، فهو بكل بساطة أني أقوم من نومي في صباح كل يوم’ لكي أعمل شيئا أحبه، إذا كنت تريد أن تتعلم أي شيء مني، فهذه أفضل نصيحة أقدمها لك“.[3]

[2] روبن شارما، دليل العظمة، مكتبة جرير، الطبعة الأولى، ص 34

[3] مرجع سابق، رؤوف شبايك، ص 34




عش نهاية سعيدة
إعلم جيدا أنك بتحديدك لشغفك وعملك على تطويره والاهتمام بمستجداته ستكون الأفضل في هذا المجال بالعالم وحينها ستأتي لك الأموال تلقائيا. كما أريد أن أقدم لك ضمانا رائعا “إنك بتعرفك على شغفك الحقيقي وتكوين وتطوير ذاتك فيه ستأتي الأموال من تلقاء نفسها، واعلم يقينا أن نجاحك يعني نجاح مجتمعك ككل”.

ومجمل القول يمكن تلخيصه عبر الشكل البياني التالي والذي قدمه الدكتور عمرو الفص في محاضرته “YourTrue DNA”:

مخطط الرسالة

إعرف شغفك أوّلا، إختر التخصص الجامعي المناسب له، وثابر لتكون رقم واحد في العالم في هذا التخصص، ثم دع الباقي يحدث بشكل تلقائي وكأنه نهاية سعيدة لفلم سينمائي.

الحياة

تعليقات الفايسبوك