المفارقات المنطقية الأغرب على الإطلاق، أمسك عقلك من الجنون!

المفارقات المنطقية الأغرب على الإطلاق، أمسك عقلك من الجنون!

- ‎فيأفكار علمية
2
المفارقات المنطقية

لفهم هذه المفارقات عليك التركيز جيّدا، وإذا لم تفهم فتوقف عن محاولة الفهم قبل أن تُجن! حسنا… أنت مستعد؟ في هذا المقال اخترنا لك مجموعة من أطرف وأغرب المفارقات في العالم!

المفارقات: ما هي؟

المفارقة هي بيان على الرغم من أنه ينطلق من منطق سليم ظاهريا إلاّ أنه يؤدي إلى تناقض ذاتي أو استنتاج خارج المنطق، وكون العقل البشري مفتونا بالنظام لطالما كانت المفارقات مصدر إزعاج وعدم ارتياح له، قد نجد لبعضها حلولا بينما لا زال بعضها يحرم الرياضيين والمنطقيين نوم ليلة هانئة وفيما يلي استعراض لأغرب وأشهر المفارقات الموجودة اليوم.







أشهر المفارقات المنطقية: السلحفاة والأرنب

جميعنا سمعنا يوما قصة السلحفاة والأرنب وكيف أن السلحفاة بعملها الجاد هزمت الأرنب المغرور في السباق، لكن هل فكرت يوما أن الأرنب لم تكن لديه فرصة للفوز قط منذ البداية!
في هذه المفارقة تنطلق السلحفاة قبل الأرنب وبعد قطعها مسافة معينة فل نسمها d ينطلق الأرنب خلفها بسرعة تعد ضعف سرعتها وعليه بعد أن يقطع الأرنب المسافة d ستكون السلحفاة قد قطعت المسافة ½ d وعندما يقطع هو المسافة ½ d ستكون قد قطعت ¼ d وعليه مهما تقدم الأرنب ستبقى مسافة فاصلة بينه وبين السلحفاة تتطور على شكل متتالية n½ d ولن تبلغ الصفر كما ترون إلا عندما يؤول الـ n إلى المالانهاية أي أن الأرنب المسكين عالق في سباق أبدي مع السلحفاة يقترب منها لكنه لن يسبقها أبدا.

إضغط على الصورة لمشاهدتها بحجمها الكامل.
هذه المفارقة تعرف بمفارقة زينون نسبة للرياضي الإغريقي زينون الذي أتى بها وهي موجودة على شكل عدة سيناريوهات مختلفة، وما يجعلها مثيرة فعلا للاهتمام هي تناقضها الظاهري مع الواقع فكيف للأرنب ألا يلحق السلحفاة حتى لو انطلقت قبله، في الحقيقة لو طبقنا هذه المفارقة على الواقع فلا شيء يستطيع أن يلحق بأي شيء على الإطلاق!

تابع القراءة على الصفحة الموالية..


 الكذب

ماذا لو قال لك شخص ما “أنا أكذب عليك الآن” هل تصدقه؟

– إن كان يقول الحقيقة وهو كاذب فعلا هذا يعني أنه ليس كاذبا فقد أخبرك الحقيقة مما يعني أنه فعلا يكذب عليك!!!
هذا ما يعرف بمفارقة الكاذب وهي تبين مشكلة المرجعية الذاتية والتناقضات التي قد تأتي بها، أي أن الشيء لا يمكن أن يكون مرجعا لإثبات ذاته.
هذه المفارقة موجودة بعدة أشكال هي الأخرى فمثلا ماذا لو قال بينوكيو أن أنفه سيطول؟ (أنف بينوكيو يطول عندما يكذب)
لو كان يقول الحقيقة فأنفه لن يطول مما يجعله كاذبا إذا أنفه سيطول مما يعني أنه قال الحقيقة ولم يكذب فلا حاجة ليطول أنفه من الأساس إن كان صادقا وعليه يعود كاذبا مرة أخرى وهكذا يستمر اللغز في حلقات مفرغة.

مفارقة الكذب
مفارقة الكذب




الورقة

تخيل أن تجد ورقة كتب على أحد جانبيها “العبارة على الجانب الآخر من الورقة صحيحة” وتجد على الجانب الآخر “العبارة على الجانب الآخر من الورقة خاطئة”
– إن كانت العبارة الأولى صحيحة إذن العبارة الثانية صحيحة كذلك لكن إن كانت العبارة الثانية صحيحة فالعبارة الأولى خاطئة وعليه إن كانت العبارة الأولى صحيحة فهي خاطئة.
– الآن إن كانت العبارة الأولى خاطئة إذن العبارة الثانية خاطئة لكن إن كانت العبارة الثانية خاطئة فالعبارة الأولى صحيحة وعليه فإن كانت العبارة الأولى صحيحة فهي خاطئة.
كما نرى هذه الحالة محكومة بالتناقض كيفما نظرنا إليها وهي تتشابه كثيرا مع المفارقة السابقة إلا أنها لا تحمل مرجعية ذاتية بل دائرية أو حلقية إذ نرى حالتين كل منهما تعتبر مرجع الأخرى.

مفارقة الورقة
مفارقة الورقة




مفارقة غاليلي

المربع التام هو العدد الذي يمكن جذره للحصول على عدد طبيعي ك 9 جذرها 3 أو 4 جذرها 2.
هي مفارقة أتى بها عالم الرياضيات الإيطالي الغني عن التعريف غاليليو غاليلي تنص على أنه رغم أن الأعداد ليست كلها مربعات تامة فلا يوجد ما هو أكثر من المربعات التامة.

مفارقة غاليلي
نعلم أن بعض الأرقام هي مربعات تامة ك 1 4 9 16 25 … وبعضها ليست مربعات تامة ك 2 3 5 6 7 8 …. وعليه إن خلطنا المربعات التامة مع الأعداد التي ليست مربعات تامة يجب أن نحصل على مجموعة أعداد أكبر من مجموعة المربعات التامة وهذا منطقي لكن المشكل أنه مقابل كل عدد في تلك المجموعة لا بد أن يكون هنالك مربع تام فكل عدد إن ضربناه في نفسه أعطى مربعا تاما وعليه مجموعة المربعات التامة لا يمكن أن تكون أصغر من المجموعة الجديدة.
الحل الوحيد الذي وجده غاليلي لهذه المشكلة هو أن المفاهيم الاعتيادية التي نستخدمها عند مناقشة الأشياء المنتهية كأكبر وأصغر… تصبح بلا معنى عند مناقشة المفاهيم المالانهائية.
لاحقا أثبت عالم الرياضيات الألماني جورج كانتور أن التحفظ السابق ليس ضروريا لدراسة المجموعات الامنتهية ورغم أن غاليلي أثبت أن عدد النقاط في قطعة مستقيمة هو نفسه عدد النقاط في قطعة مستقيمة أكبر منها (وهو أمر مثير للاهتمام) لكنه لم يصل لما وصل له كانتور. على كل لن نتعمق أكثر في هذا فيكفينا ما نلناه من الرياضيات في هذه المفارقة.




مفارقة الحلاق

“في هذه المدينة الحلاق يحلق لجميع الأشخاص الذين لا يحلقون بأنفسهم” حسن المشكل المطروح هنا هو من يحلق للحلاق؟
-لو كان الحلاق لا يحلق لنفسه فحسب القاعدة لا بد أن يحلق لنفسه باعتباره الحلاق.
-وإن كان الحلاق يحلق بنفسه فحسب القاعدة فهو لا يجب أن يحلق لنفسه باعتباره الحلاق كذلك.
هذه المفارقة -والتي أعتبرها المفضلة لي شخصيا- لطالما حرمت الرياضيين ليالي نوم طويلة وهي معروفة كمفارقة راسل وتطرح التساؤل الآتي “هل يمكن اعتبار مجموعة المجموعات التي لا تنتمي إلى نفسها مجموعة في حد ذاتها”.
الإجابة هي لا بالمناسبة ويمكننا الاستنتاج من هذه المفارقة مباشرة أنه يستحيل وجود مجموعة تظم كل المجموعات كذلك.

مفارقة الحلاق

حاولت أن أشارككم في هذا المقال مجموعة من المفارقات الفذّة لي والتي أراها الأكثر إثارة للاهتمام وإن كانت مجرد غيض من فيض فالعالم مليء بالمفارقات التي لو حاولنا البحث فيها جميعا لانتهينا بالجنون، العديد منها وجد حلولا كما سبق الذكر، بعضها مرفوض منطقيا تماما وبعضها يقف إلى اليوم شاهدا على العجز البشري.

شاركنا على التعليقات أيّ هذه المفارقات الأغرب بالنسبة لك؟ وهل تعرف مفارقات أخرى؟

تعليقات الفايسبوك