فيروس زيكا: خطر البعوض الزاعج يهدد العالم

فيروس زيكا: خطر البعوض الزاعج يهدد العالم

- ‎فيعلوم
868
1
@مجلة فكرة - IDEA Magazine
فيروس زيكافيروس زيكا

هل سبق وأن سمعتم عن فيروس زيكا ؟ الذي يُصاب به المريض بعد لسع البعوض الزَّاعج، غاب لعدّة سنوات وها هو ذا يعود في سنة 2016 ليشكّل خطرا كبيرا على عديد البلدان في العالم، ما هي أعراضه وتفاصيل الإصابة به، وإمكانية الشفاء منه؟ الكثير من الدراسات العلمية سنتعرف عليها في هذا المقال..

بالرغم من التطور الكبير الذي يعرفه العالم في مجال الصحة إلا أنّ هذه الأخيرة تبقى مهددة دائما بفيروسات وأمراض، تعود لتظهر مجددا لتخلق بذلك حالة هلع عالمية مخافة انتقالها، كون هذه الأمراض معدية ولها قدرة سريعة على الإنتشار.

فمن منَّا لا يتذكر حالة الطوارئ العالمية التي رُفِعت في السنوات الأخيرة بسبب فيروسات  قتلت الكثيرين وأيقظت الذعر في أكبر الأنظمة الصحية في العالم، كأنفلونزا الطيور والخنازير، ومؤخرا فيروس إيبولا ليظهر بطل جديد يدعى فيروس زيكا.

ماهو فيروس زيكا ؟

زيكا في حقيقة الأمر ليس بالفيروس جديد الظهور بل كانت أول مرة تم اكتشافه فيها عام 1947 في شرق إفريقيا تحديدا بأوغنْدا، حينما أصاب الفيروس مجموعة من القردة ليظهر مرة أخرى بعد 5 سنوات عام 1952 ليصيب البشر هذه المرة.

ويعود أصل فيروس زيكا إلى عائلة الفيروسات  المصفَرة المسؤولة عن عدة أمراض مثل مرض الحمى الصفراء وحمى الضنك، وتنتج الإصابة به إلى لسع البعوض الزَّاعج وكما يُعرف أيضا بالبعوضة الزَّاعجة المصرية  نظرا لمنشئها الأصلي  بالمناطق المحيطة بنهر النيل بمصر.

بؤر إنتشاره

نظرا لقدرة فيروس زيكا الهائلة على الإنتشار، فقد سُجلت عدة بؤر للفيروس بمناطق مختلفة من العالم إنطلاقا من إفريقيا وآسيا لتسجل إصابات جديدة عام 2013 بالمحيط الهادي ببولينيزيا الفرنسية وأستراليا. وفي أواخر عام 2015 وبداية 2016 عاد الفيروس بقوة ليضرب الأمريكيتين خاصة البرازيل، كولومبيا، والمكسيك، وهذا ما جعل منظَمة الصحة العالمية تدق ناقوس الخطر وتعلن أنَ فيروس زيكا داء وبائي يستدعي التدخل العالمي العاجل.

أعراض الإصابة بفيروس زيكا

على عكس فيروس إيبولا فإن فترة حضانة زيكا غير معروفة، ولكن الأعراض المشتركة التي يظهرها المصاب بالفيروس تبين أنَّها تتقارب مع أي أمراض أخرى يسببها البعوض، ولعل أهم هذه الأعراض الحمى، ظهور طفح جلدي مع آلام عضلية ومفصلية، الشعور بالتعب، وكذلك ظهور إلتهاب في الملتحمة[1]، وعادة ما تستمر هذه الأعراض لفترة ما بين يومين إلى أسبوع.

[1]هي الغشاء المبطن لجفن العين من الداخل الملتحمة

فيروس زيكا

وما يميز الإصابة بفيروس زيكا هو أنَ له مضاعفات تتجاوز الأعراض السابقة ذكرها، فحسب ما قالته السلطات الصحية للبلدان التي ينتشر فيها الفيروس كفرنسا والبرازيل فإنَّ الفيروس يتسبب في مضاعفات عصبية ومناعية، وكذلك تشوهات خلقية للأجنة، ليولد الرضيع فيما بعد برأس صغير. وحاليا مازالت الأبحاث جارية عن علاقة فيروس زيكا بصغر رأس المواليد الجدد.

العلاج من مرض زيكا

حاليا لا يوجد علاج محدد ولكن يبقى الشفاء منه ممكنا جدا، حيث أنَ المصاب به يحتاج إلى الراحة التَامة مع شرب كميات معتبرة من السوائل. أمّا بالنسبة للحمى والآلام العضلية والمفصلية فيمكن إستخدام الأدوية العلاجية الخاصة بها وتبقى الرقابة والإستشارة الطبية إلزامية في حالة عدم التماثل للشفاء.

الوقاية خير من العلاج

تبقى الوقاية عنصرا مهما لتفادي أي نوع من الأمراض بما فيها مرض زيكا، وبمَا أنّ البعوض يشكل الناقل الرئيسي لـ فيروس زيكا فإنّ مكافحة معاقل تكاثره تشكل إجراء مهما للحد من المرض وذلك باستخدام الوسائل المعروفة كالمبيدات المضادة للبعوض، وكذلك الحواجز التي تمنع دخوله للمنازل، وتنظيف الأماكن الرطبة والبرك التي تشكل مكانا مناسبا لتواجد البعوض.

وتعكف حاليا منظمة الصحة العالمية على مكافحة هذا الداء بشتى الطرق والوسائل، إنطلاقا من التوعية وصولا إلى المخابر العلمية التي تعمل بدورها على إيجاد علاج خاص بالمرض بالموازاة مع إيجاد طريقة فعالة لإيقاف تكاثر البعوض.

موضوع مشابه: البعوض: خمسة أشياء تجعلك أكثر عرضة للسعاته.

المصادر:

منظمة الصحة العالمية
بي بي سي؛ “حالة طوارئ عالمية”
الجزيرة.نت

كاتب الموضوع: كنزة سليماني.

تعليقات الفايسبوك

‎تعليق واحد

  1. ‎تنبيهات ‫:‬ البعوض: خمسة أشياء تجعلك أكثر عرضة للسعاته.

‎التليقات مغلقة‫.‬