الزواج: بحق الجحيم لا تقترب قبل أن تكون رجلا!

الزواج: بحق الجحيم لا تقترب قبل أن تكون رجلا!

- ‎فيمجتمع وأخلاق
1279
التعليقات على الزواج: بحق الجحيم لا تقترب قبل أن تكون رجلا! مغلقة
الزواج

هذا المقال موجه للذين يظنون أن الزواج تغيير للروتين أو مجرّد إشباع لغرائزهم في الحلال!

ﻳﻘﺎﻝ ﺃﻥ “ﺃﻋﻈﻢ ﻣﺎ ﻳﻘﺪﻣﻪ ﺃﺏ ﻷﻭﻻﺩﻩ ﻫﻮ ﺃﻥ ﻳﺤﺐ ﺃﻣّﻬﻢ”، ﻻ ﺃﻋﻠﻢ ﻣﻦ ﺃﻱّ ﺯﺍﻭﻳﺔ ﺑﺪﺃﺕ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻭﻻ أدري ﺇﻥ ﻛﺎن ﻣﻨﺎﺳبا ﻛﻤﻘﺪﻣﺔ ﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﻛﻬﺬﺍ ﺃﻡ ﻻ، ﻏﻴﺮ ﺃﻧﻲ ﻭﺟﺪﺕ أن ﺍﻟﻤﻘﻮﻟﺔ ﺃﻋﻼﻩ ﻗﺪ ﺍﺧﺘﺼﺮﺕ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺣﻴﺎﺓ ﻷﺷﺨﺎﺹ ﻟﻤﺤﻮﺍ ﻟﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﻴﺘﻢ ﻛﺎﻥ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﺃﻓﻀﻞ ﺑﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺃﺏ ﺣﻲ ﻟﻢ ﻳﺄﺧﺬﻭﺍ ﻣﻨﻪ ﺳﻮﻯ ﺍلإﺳﻢ ﻭﺗﻔﺎﺻﻴﻞ ﺧﻠﻘﻴﺔ ﺗﻤﻨﻮﺍ ﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﺑﻴﺪﻫﻢ ﺣﻴﻠﺔ ﻟﺘﻐﻴﻴﺮﻫﺎ ﻫﺮﺑﺎ ﻣﻦ ﺃﻋﻴﻦ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﻤﺮﺓ، ﻭﺃﻋﻴﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺍﻟﻤﻮﻟﻌﻴﻦ ﺑﺈﺧﺘﻼﻕ ﺍﻷﺣﺎﺩﻳﺚ. ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻫﻲ ﺍﻟﻘﺼﺺ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻥ ﺑﻬﺎ ﺍﻵﺑﺎء ﻛواﺑيس ﻷﻃﻔﺎﻟﻬﻢ ﺣﺘﻰ ﻛﺒﺮﻭﺍ، ﻋﻘﺪ ﻧﻔﺴﻴﺔ ﺃﺧذﺕ ﻣﻨﻬﻢ ﺳﺎﻋﺎﺕ ﻋﺪﻳﺪﺓ ﻟﺪﻯ الطبيب النفسي، ﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﺗﺠﺎﻭﺯﻫﺎ، ﻭﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ رافقته ﺍﻟﻌﻤﺮ ﻛﻠﻪ.

ﻭﻗﺪ خصصت الحديث عن الأب ﻟﻴﺲ ﻷﻥ ﺍﻷﻣﻬﺎﺕ ﻣﻌﺼﻮﻣﺎﺕ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺨﻄﻴﺌﺔ ﺑﻞ ﻷنني ﺷﺎﻫﺪﺗﻬﻦ ﺃﻛﺜﺮ ﺇﻧﺼﺎﻓﺎ لفلذات أﻛﺒﺎﺩﻫﻦ، ﻭﺁﺧﺮ ﻣﻦ ﻳﻔﻜﺮن ﻓﻲ أﻧﻔﺴهن.. ﺇﻻ ﺍﻟﻘﻠﻴﻼﺕ، لهذا ﻓﻀﻠﺖ ﺗﺴﻠﻴﻂ ﺍﻟﻀﻮء ﻋﻠﻰ ﺳﺆﺍﻝ ﻣﻌﻴﻦ: ﻣﺎﺫﺍ ﻳﻌﻨﻲ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﻨﺎﻟﻚ ﺃﺏ؟ ﻭﻟﻢ ﺃﺟﺪ ﺇﺟﺎﺑﺔ ﺃﺑﻠﻎ ﻣﻤﺎ ﻗﺎﻟﺘﻪ ﻟﻲ ﻳﻮﻣﺎ ﺻﺪﻳﻘﺔ “ﻛﻨﺖ ﺃﻇﻦ ﺃﻥ ﺍﻷﺏ ﻣﺴﺎﺣﺔ ﺃﻣﺎﻥ ﻷﻭﻻﺩﻩ، ﻭﺃﻥّ ﻭﺍﻟﺪنا ﺭﻏﻢ ﺻﻼﺑﺔ ﻗﻠﺒﻪ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﻇﻬﺮﺍ ﻧﺴﺘﻨﺪ ﻋﻠﻴﻪ ﺣﺎﻝ ﺣﺎﺟﺘﻨﺎ ﻟﻪ، لكن ﺳﺮﻋﺎﻥ ﻣﺎ ﺍﻛﺘﺸﻔﺖ ﺫﺍﺕ ﺍﺧﺘﻨﺎﻕ ﻣﺮﺭﻧﺎ ﺑﻪ ﺃﻥ ﻋﻤﻮﺩﻧﺎ ﺍﻟﻔﻘﺮﻱ ﻛﺴﺮ ﻣﻨﺬ ﻭﻗﺖ ﻃﻮﻳﻞ ﻭﻧﺤﻦ ﻓﻲ ﻏﻔﻠﺔ ﻋﻦ ﺫﻟﻚ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﺧﻠﻨﺎﻩ ﺳﻨﺪﻧﺎ ﻟﻢ ﻳﻔﻠﺢ ﺣﺘﻰ ﻓﻲ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺟﺮﻋﺔ ﻣﺎء ﻳﺨﻔﻒ ﺑﻬﺎ ﻋﻨﺎ ﻭﻃﺄﺓ ﺍﻷﻟﻢ.”




ﻣﺴﺎﺣﺔ ﺍﻷﻣﺎﻥ ﺗﺤﻮﻟﺖ ﻣﻊ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺇﻟﻰ ﻣﺴﺎﻓﺔ ﺃﻣﺎﻥ عند ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ والذين ﻛﺎﻥ من ﺍﻷﺣﺮﻯ ﺑﻬﻢ ﺃﻥ ﻳﻈﻠﻮﺍ ﻋﺰﺍﺑﺎ ﻫﻜﺬﺍ ﻳﺼﺮﻓﻮﻥ ﺃﻣﻮﺍﻟﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﻧﺴﺎء ﺍﻟﻠﻴﻞ، ﺑﺪﻝ ﺃﻥ ﻳﻌﻜﺮ الواحد منهم ﺻﻔﻮ ﺃﻣﻪ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ، ﻣﺎﺩﺍﻡ ﻏﺮﺿﻪ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻷﺧﻴﺮ ﺷﻬﻮﺍﻧﻴﺎ ﺑﺤﺘﺎ، ﺛﻢ ﻣﺎ ﻳﻠﺒﺚ ﺃﻥ ﻳﺤﻮﻝ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﻵﻟﺔ إﻧﺠﺎﺏ ﻭﻳﺘﺮﻛﻬﺎ ﻭﺻﻐﺎﺭﻫﺎ حين ﺍﻛﺘﺸﺎفه ﺃﻧﻬﺎ ﻟﻴﺴﺖ ﻣن ﻳﺒﺤﺚ ﻋﻨﻬﺎ، ﻭﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻟﻠﻤﺴﻜﻴﻨﺔ ﺫﻧﺐ ﺳﻮﻯ ﺃﻧﻪ ﻭﺟﺪ ﺃﺟﻤﻞ ﻭﺃﺻﻐﺮ منها “ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻼﻝ ﺃﻭ ﺍﻟﺤﺮﺍﻡ ﻻ ﻳﻬﻢ”، ﺣﺘﻰ ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﻤﻠﻚ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺟﻮﻟﺔ ﻣﺎ ﻳﺠﻌﻠﻪ ﺟﺪﻳﺮﺍ ﺑﻌﺎﺋﻠﺘﻴﻦ وﻣﺎ ﺃﻛﺜﺮ! هذا النوع من الرجال ﻳﺘﺰﻭّﺟﻮﻥ ﻭﻳﻨﺠﺒﻮﻥ ﻟﺤﺎﺟﺔ ﺑﻴﻮﻟﻮﺟﻴﺔ ﻓﻘﻂ، ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﺪﺭﻛﻮﺍ ﻭﺯﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻔﻌﻞ وﺃﻥ ﺍﻟﻠّﻪ ﺷﺮﻋﻪ ﻟﻴﻜﻮﻥ ﺭباطا ﻭﺛﻴقا. ﺛﻢ ﺇﻧﻨﻲ ﺃﻛﺎﺩ ﺃﺟﺰﻡ ﺃﻥ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻨﻜﺪﻭﻥ ﻋﻠﻰ ﺯﻭﺟﺎﺗﻬﻢ ﻭﺃﻭﻻﺩﻫﻢ ﻳﺨﺎﻓﻮﻥ ﺃﻥ ﻻ ﻳﺠﺪﻭﺍ ﻋﺸﺎ ﺃﻛﺜﺮ ﺃﻣﺎﻧﺎ، صارفين النظر عن حجم الجمال في جملة: (أبي خذني معك خارجا) من مخلوق رقيق كسرته كلمة (لا) بصوت خشن فتبدد الجمال في عينيه إثر دمعة.

كم من المقالات والخطابات والأفلام القصيرة والطويلة.. كم من الشتائم يلزم لترويض هؤلاء الذين تحوّلوا من آباء إلى وحوش حتى يكفوا عن بناء زنازين عذاب سُميت عبثاً أُسرا؟

الزواج قد يعني ارتكاب جريمة!

هذا الجرم حدث في حق الإنسانية ذات جهل من عائلات ظنت أن الزواج سيجعل من صعاليكهم رجالا، وعائلات أخرى ملت وقوف بناتها في طوابير الإنتظار وخافت أن تفوح من بيوتهن رائحة العنوسة، ومر كل شيء بسلام من صالة الأفراح حتى نهاية سنة أو أكثر ثم ماذا؟ ملأت رائحة التعاسة كل الأرجاء ولم يعد في وسع أطراف الخير أن يجبروا الكسر ويقيموا الإعوجاج.

من هنا بدأت تنمو الآثام على شكل أطفال، إثم يحاولون الخلاص منه بالإهمال، يتسللون خفيةً نحو الغياب.. وشيئا فشيئا يضمحل صوت ينادي “أبي” بحرقة ويختفي الذنب، يبدؤون بعد ذلك في البحث عن وسط مغاير لينجبوا أطفالا آخرين.

يا للبشاعة التي خلّفها أشباه الرجال بالعالم حينما كانوا ينوون إشباع غرائزهم في الحلال!

الزواج للرجال فقط! وليس لمستعرضي العضلات على زيجاتهم!

تعليقات الفايسبوك