لكلّ صورة حكاية (معرض الصور/ برج بوعريريج)

لكلّ صورة حكاية (معرض الصور/ برج بوعريريج)

- ‎فيفنون
2127
5
لكلّ صورة حكاية (معرض الصور/ برج بوعريريج)لكلّ صورة حكاية (معرض الصور/ برج بوعريريج)

لكلّ صورة حكاية (معرض الصور/ برج بوعريريج)

إذا كان الفن كما قال أرسطو “مهمته تطهير النفوس” وحملها على استنطاق المعنى من حولها في كل تجلياته، فإن التصوير جرعة من الفن مركزة، لأنّه يجبر صاحبها على التجرد من كل الأسلحة التي من شأنها أن تخلّ بجوهر المعنى، أي أنّه يمنعه من الاستعانة باللغة والموسيقى أو أي أداة أخرى، للدلالة عليه ويكتفي بنقله خاما خاليا من أيّ إضافة وتعديل.
حين تلحظ معنى ما… متجسدا في صورة تلتقطها، كأنّك تصيح بالعالم “أنظروا ماذا وجدت”، دون أن تضيف شرحا ولا تعقيبا… هنا تكمن الروعة! إنّك تجعل البشر في مواجهة مباشرة مع الجمال، الدهشة، وحتى اليأس، دون أن تنبس ببنت شفة، أو كما قالت “سارة” أحد المشاركات بالمعرض “بكبسة زر”.

صورة من وسط المعرض
صورة من وسط المعرض


“لكل صورة حكاية” تسمية معرض الصور الفوتوغرافية في جامعة البشير الإبراهيمي (21/22 فيفري 2016). بدأ كل شئ نمطيا وسطحيا في البداية إلى اللحظة التي وطأت فيها قدماي صالة العرض وتعرفت على أهله وما أنجزوا…

 الصورة… يقولون أنّها سفيرة صاحبها إلى العالم الخارجي، الصورة قالوا لي  تجسدٌ حرٌ للمعنى في أبسط حالاته وأكثرها تأججا، سنارة تقتنص التفاصيل، آلة سفر عبر الزمن… معراج نحو عوالم لا حصر لها.
وأنا تعلّمت أن من تحيّر بصدق ..أبدع بعمق…

في البدء كان عمي عمر دويدة : الصورة هي أنت دون ملونات صناعية

الأستاذ دويدة عمر
الأستاذ دويدة عمر

عمي عمر هذا البورتريه المتنقل، كما يظهر في الصورة، حل من “المسيلة” ضيفا مثقلا بالحياة، يوزع ملاحظات هنا و هناك.. ينادي بالذاتية الفردية وكل ما بإمكانه أن يبرز الهوية الداخلية والكينونة الصافية لكل إنسان.. يقول أن في الاختلاف جمال لا يدركه العوام، يضيف… لا يمكن أن تكون أنت إذا استعملت تقنية مستوردة لتصوير مشهد محليّ له علاقة بك، فالتصوير يجسّد التجربة البشرية بكل أبعادها.
نحن نستوطن مناطق خصبة من الخيال، نجدّد الحاسة البشرية في شعورها بالأشياء من حولها، نمنحها شيئا تناضل لأجله، نمنحها الجمال…
الأستاذ دويدة شخص متحرر بكل ما تحويه الكلمة من انسلاخ من القيود، يتنفس الفن، سررت أيّما سرور بمرافقته والنهل من خبراته العميقة مع النفس والبشر والحياة و الأهم… مع الفن.
المدهش بشأن الصور يقول عمي عمر أنّك لست بحاجة لترجمان حين تقرر إيصال رسالة ما عبر صورة، الكل سيفهم ما ترمي إليه بطريقة أو بأخرى، الصور عابرة للقارات… بل للأكوان!

زينب :التصوير فن أن لا تكون أنانيا
الصورة حسب زينب وسيلة لمشاركة  اللحظات السرمدية، وبوابة نحو الخلود، تقول زينب… أنا لا استطيع أن أمرّ على اللحظات المميزة مرور الكرام لذا اصطحب كاميرتي أينما وليت… ثم إنّي إن صورتها، تلك اللحظات، وكتبت لها الخلود، شاركتها مع الآخرين فيعيشونها تماما كما عشتها أنا، التصوير فن أن لا تكون أنانيا… أن تشارك التفاصيل التي لها بداخلك وقع ما، أن تشارك الأفكار والقضايا.
أذكر أني شاركت عائلة ذكرى أبيهم ومأساتهم في فقده، حنينهم إليه ورغبتهم الجامحة في أن يكون بينهم في كل لحظة، عمدوا إلى ركن سيارته أمام باب البيت، وعمدت إلى تصويرها، لن تغيب عن مخيلتي هذه السيارة…

تصوير زينب
تصوير زينب

هشام الأنتيكا : حين يطغى السواد.. أهرب نحو الألوان

الفنان هشام مع بعض الزوار
الفنان هشام مع بعض الزوار

“لا أستطيع أن ألتقط صورة دون أن أحرص على احتوائها بعض السواد، أظنها رواسب الداخل تعبث بعدستي”
أن تكون فنّانا، يعني أن لا ترضخ لكل ما هو سائد و نمطي، هذا الهشام يعيش القاعدة حدّ النخاع.. فضلا على أنّه يكره الروتين هذا الفتى… يحمل بداخله خزّان ألوان يفوق ما تحويه الجزائر من سواد بترولي.
قلت “تطارد الألوان؟”،  فردّ عليّ: “بل هي من تطاردني، أنا فقط أعيد تدوير السواد في حياتي إلى ألوان حين ألتقط الصور..”




حين تحادث هشام تستشعر طيبة بيضاء، نوع من التلقائية المفقودة، لوهلة يخطر لك أن قولهم “كن جميلا ترى الوجود جميلا” عنى هذا الأنتيكا، بدراجته الهوائية يجول المعرض… يوزّع وردا ملونا والكثير من الود الأخوي.

تصوير هشام الأنتيكا
تصوير هشام الأنتيكا

صهيب سعداوي: صورة واحدة وألف حكاية
ذكّرني صهيب بــمقال لي على “فكرة” حول القراءة، حين قلت الكتاب يولد على يد قارئه ألف مرة، إذ سألته عما يشير إليه في إحدى صوره فقال :”أنت من تقررين ذلك”، الناظر إلى الصورة هو من يقرّر معناها ليس ملتقطها وإن كانت هته الأخيرة قد أحدثت بداخله ما أحدثت..
الصورة بوابة لعدد لا متناه من التأويلات، الصورة أيضا حسب صهيب تولد على يد الناظر إليها ألف مرة… من حسن حظ المصورين أن الصور لا تنتهي صلاحيتها بطول النظر!

تصوير صهيب سعداوي
تصوير صهيب سعداوي

مصعب علو : التصوير ملاذ للفضفضة

مصعب يختلي بصوره في الزاوية، يحاول التزام الصمت بينما تفضحه صوره، ثرثرة والكثير من الديالكتيك يشحن بها صوره هذا الفتى، يهرب نحو التقنية ليفضفض، ونحو الكلمات ليصف شغفه بالصورة فيكتب:
“أداة تجميل للواقع.. نافذة عبور لعوالم أجمل .. منفذ تعبير صامت”
الصورة عند مصعب عدسة تمكننا من رؤية الأشياء من منظور مختلف،  الصورة هدنة تحسن علاقتك بواقعك، حين تحاول أن تبصر عالمك عبر عدسة تصوير فأنت تقرّر أن تقتنص كل جمال يحتويه، وستندهش لكمية الجمال التي ستلحظها حينئذ.

تصوير مصعب علو
تصوير مصعب علو

حمزة داهيلي.. أن تحسن الإصغاء
الصورة تفاجئني… تُخلق الفكرة بداخلي تارة فأجسدها عبر مشهد واقعي.. وأحيانا أخرى يهديني هذا الأخير أفكارا لصور لم تكن لتخطر ببالي فقط عبر أحجيات التفاصيل تلك. أن تكون مصوّرا يعني أن تحسن الإصغاء لداخلك و لواقعك على حد سواء، أن يظل داخلك على تواصل دائم مع كل ما يحيط بك!

تصوير حمزة داهيلي
تصوير حمزة داهيلي

بلميلود ضياء الدين: من الضيق نحو السعة
ضياء يهرب نحو الطبيعة، ليفرغ كل مكنوناته، يقول أن الصورة تمنحه سعة داخلية… نواع من القدرة على احتواء العالم بأسره… الحقول، الجبال والمحيطات… تعلمنا دائما أن نكون أكثر احتواءً، مولع بالشمس يتقفى أثرها أثناء بحثه عن بعد رابع وخامس و سادس. في الطبيعة جمال خام لا يحتاج لإضافات ولا لتعديل، تلقائية الطبيعة وعفويتها تمنحها نوعا من الرونق الفخم، الّذي لن تجرء على تحريفه أو المساس بتفاصيله مهما بلغت من احتراف..

تصوير بلميلود ضياء الدين
تصوير بلميلود ضياء الدين

عبد الحق : “القوانين وضعت ليتم كسرها”
يعترف عبد الحق أن علاقته مع الصورة أكاديمية نوع ما، باعتباره طالب معهد فنون، لكنّه يردف اعترافه بروح تمردية على كل ما هو تقريري وثابت، يقول: “الفن أن ترجّ داخلك و تتحرر من أغلال التبعية والتقليد” في حديثي مع عبد الحق تذكرت قول أحدهم  “أنا لا أبحث عن الحقيقة .. أنا أصنع الحقائق”




يصر على أن الإنسان سيد قضاياه وتعبيراته و فنه، إنه البؤرة المتوترة والبركان الذي لا يكف عن الغليان..  لذا أغلب أبطال صوره هم من البشر، “لدى البورتريهات ما تقوله.. بريق الأعين، التجاعيدأ الملامح الحادة وإشارة الجسدأ كل ذلك يترك بداخلك انطباعا ما… من حيث لا تدري.. هكذا تختزل الصورة المأساة البشرية.. وهكذا يتواصل أبطالي مع الآخرين..”

تصوير عبد الحق
تصوير عبد الحق

روابح سمير: أن تندهش!
يراقب السماء، في كل صورة له تظهر مساحة الزرقة تلك بوجه يختلف عن سابقه “أطارد الغروب أينما حلّ.. وللربيع بداخلي فسحة.. الصورة تعلمني أن أحسن الاندهاش في مهرجان التفاصيل ذاك”
الصورة تعلمك أن ترى الأشياء كما هي، لا كما تفرض عليك العادة والانطباعات والأحكام المسبقة، أن تضبط عدادك البصري على الصفر ثم تفتح عينيك وتحاول أن ترى دونما انحياز.. حتما سيتحرك شيء بداخلك!

تصوير روابح سمير
تصوير روابح سمير

خبابة إجلال: الصورة.. نوستالجيا مزمنة

نافذة مهلهلة.. أطلال وأمل يختبئ بين التفاصيل باستحياء، الصورة… أصوات من قد ولو وظلال لا تكف عن زيارتي، بالنسبة لي… الصورة تجعل الأماكن تحكي عن أهلها.. آثارهم، وقع الزمن على الأرضيات، الجدران المهلهلة.. تفاصيل لا تكف عن الأنين
أصوّر لأتقفى آثارهم، من ولوا… ولأهديهم خلودا وأبعث فيهم الحياة مجددا..
إجلال انثى متمردة بحق، صورها تحوي نبرة حادة من عتاب مرفق بحنين، توليفة من وجهين متناقضين للجمال تستفز به مشاهدها.

تصوير خبابة إجلال
تصوير خبابة إجلال

عماد الدين طيايبة: “يا أيها الإنسان” نيتشه
لا شيء له القدرة على احتواء الحياة بكل جوانبها وألوانها بتناقضاتها وكل الأبعاد، كالصورة.
الصورة هي التجلي الحر للحياة المختلطة، تهديك حقيقة صرفة وتترك لك حرية التأويل والفهم.
أبلغ وثيقة تثبت إنسانيتي صورة، أنا أصور إذ أمارس وجودي ككائن مفكر منفعل مع كل ما يحيط به، أراني من خلال الطبيعة، الوجوه، الشوارع الصاخبة، وكل ما له علاقة بي، ببساطة أنا أصور إذا أنا موجود…

تصوير عماد الدين طيايبة
تصوير عماد الدين طيايبة

إيمان مقدم: التصوير إيذان لثورة صامتة
في حضرتها… صور إيمان، لست مرغما على تقديم نفسك أو تبريرها، في حضرتها تكتفي بالمراقبة، بينما جحافل من الانطباعات تتسرب لداخلك، وصخب من التساؤلات يفتك بنُهاك، إنّه التصوير المفاهيمي بمزيج من الواقع والسريالية تحيك هذه الفتاة تحفها، تفجر إنسانيتها المفرطة..
تقول أنه لا جريمة أبشع من التزام الصمت في زمن مرهق بسوداويته، و أنا أتكلم عبر صوري، إيمان تعالج قضايا إنسانية بإمكانيات شبه منعدمة، الإسلاموفوبيا، اضطهاد المرأة، الحروب والكثير من القضايا المأساوية..
هذه الفتاة جعلتني أنتفض تحية لها حين همست تحدثني عن المؤثرات التي استعملتها مشيرة أن ذاك لحاف جدتها وتلك قصاصة جريدة من القمامة، وهذا سلك كهربائي لتلفاز قديم.. كل صورها كانت على درجة من الاحتراف.

” المعاناة أستاذ ماهر ونقص الإمكانيات لن يرغمنا على التزام الصمت”

تصوير إيمان مقدم
تصوير إيمان مقدم

رياض قاسة: التصوير علمني فن التقدير
أعامل اللحظة كأنها أهم لحظة في حياتي. فتولد صورة… هي تمنحك نوعا من التقدير للأشخاص، للطبيعة… ويتولد بداخلك امتنان داخلي تود لو تشكرهم لا لشيء  فقط لما هم عليه.. غالبا ما تربطني علاقة مودة مع الذين أصوّرهم، البعض منهم لا أعرفه، لكنّي أعيش معه عبر صوري.
الصورة أيضا تمنحك شعورا بأنك محظوظ .. محظوظ لأنك ترى أشياء لا يراها العامة، تستمتع بمراقبة الأشباح وتستنطق ملامح العابرين لأن اللوحة على بساطتها.. مدهشة في نظرك!

أهم ما يمكن أن تجنيه من التصوير أنك ستحظى ببعد نظر وبحس جمالي مرهف، يلتقط كل ما يستوجب الانفعال، يطوّر مهاراتك البصرية ويمنحك عمقا منقطع النظير!

تصوير رياض قاسة
تصوير رياض قاسة

عبد الناصر بن حسين:  حين تخونك الكلمات.. استعن بكاميرا

الرائع بشأن الصورة، يقول عبد الناصر… أنّها تنقل الأشياء كما هي دون تحريف أو زيادة، حين تقرر التحديق في مشهد ما قد تشتت انتباهك التفاصيل الدخيلة وضجيج المارة.. أمّا حين تلتقط له صورة فانت تحرر روحه. لن تضطر للإطناب والتفسير والتعقيب على صورتك.. لأنّها ببساطة أبلغ منك.. لهذا أعتمد التصوير في معالجة القضايا، لأنها متحدث ماهر!

تصوير عبد الناصر بن حسين
تصوير عبد الناصر بن حسين

فاطمة الزهراء صبحي: أعتمد على نوري الداخلي للإضاءة
هذه الشابة الفذة هي العضو المؤسس الذي يجمع كل أعضاء النادي، ويحيطهم بعناية أخوية منقطعة النظير حتى أنني رغبت في أن أكون جزءا منهم لشدة ائتلافهم، تمنعهم من أن يلقبوها أستاذة رغم أنها لا تكتفي بتلقينهم دروسا في فن التصوير بل في فن الحب والحياة وكل ما له علاقة بالجمال، فاطمة تعمد إلى خلق جو عائلي في النادي لكي تبلغ بطاقات أولادها، مثلما تدعوهم “العنفوان”.

 الصورة التقطتها من أزقة شوارع البرج “شارع لاغراف العتيق” لتنال بها شرف المشاركة في معارض أمريكية، تمتلك هذه الفتاة موهبة صارخة والكثير من الأفكار لتعبر عنها…
تقول فاطمة أن أهم عنصر في صورك أن تظهر أنت في الصورة، لا تجسد إنما نكهة ولمسة وحضورا. لن تكون مصورا محترفا إذا لم تستطع امتلاك زاوية خاصة بك أنت فقط ترى من خلالها الأشياء، بذلك فقط تنتعش الذاكرة والخيال ويُكسر الروتين البصري المعهود وتبدد النمطية السائدة..
فاطمة تعتمد التصوير المفاهيمي وتقنية الطبيعة الصامتة للتعبير عما بجعبتها.. لأن التقنيتان تمنحانها حرية أكثر وبالتالي إبداعا أعمق، عالم التصوير بالنسبة لها يتعدى الإدراك والوصف.. لكي تلج إليه عليك أن تفكر مرة وتشعر عشرات المرات..
“أنا عن نفسي، أحببت هذه الفتاة بشدة”

تصوير فاطمة الزهراء صبحي
تصوير فاطمة الزهراء صبحي

منصف مازيت: جسور في كل مكان
عالم التصوير عالم مميز حقا، قال منصف أصغر أعضاء النادي.. أؤمن أن لكل أحد عدسة تختلف عن غيرها في طريقة اقتناصها للتفاصيلأ عالم التصوير يبرز ذاك الاختلاف الحميد والتنوع في الرؤى فتخلق روح من السماحة والتقبل لكل ما هو جميل وملفت.
أما أنا فأصور لأجعل الأخرين يعيشون اللحظة ويستنزفون الجمال فيها حتى آخر رمق.. أشعر أن لديّ ما أقوله لهذا العالم والصورة أفضل وسيلة لأفعل ذلك.

تصوير منصف مازيت
تصوير منصف مازيت

رمز الدين فرشيش: أن تستنطق واقعك

كنت أعتبر كوني مثاليا ومتطلبا مشكلة، لكن الصورة هي المسرح الوحيد الذي استطعت من خلاله أن أفجر عشقي اللانهائي للتفاصيل، الصورة احتوت رغبتي الجارفة في أن يكون كل شيء منظما، مرتبا أو على الأقل غير مزعج بصريا.




الآن… ثقة ما بداخلي كمصور تجعلني أؤمن أن هناك الكثير من الجمال في الأرجاء، جمال يستحق أن يعاش و لا أريد تفويت ذلك مهما كان الثمن.. الصورة جعلتني أحسن الظن بواقعي وأحاول استنطاق الجمال فيه بدل أن أحكم الإغلاق على بصيرتي بعناد.

تصوير رمز الدين فرشيش
تصوير رمز الدين فرشيش

سارة: أصور لأن عينان اثنتان لا تكفيانني!
سارة مفعمة بالفضول، تقول أن العدسة عين ثالثة.. وأنها تحب المناظر كيفما كانت.. لديها ذوق مجري. عابرة للحدود و تهوى التحليق..

الليل.. رؤية النجوم.. أسود.. يعني رؤية أية نقطة بيضاء.. قلت ماذا يعني لك السواد، قالت :”له الكثير من المعاني سواد الملابس أناقة وهيبة.. سواد القلب ظلم للنفس وجهل ونفاق، سواد العنب نضج!”
الأسود يستهويني.. لأنه لون فخم، ولأنه بريء من سوداويته سوى أنه احتوى كل الألوان، أشعر أنه يشبهني في احتوائيته لأن لديّ رغبة في التهام هذه الحياة بكل ما تحويه من تجارب..
تصرّ أن أعدّل اسمها، تقول “أنا سارة بالصاد لا السين وبقلب الألف واوا.. فتصبح صورة”

تصوير سارة
تصوير سارة

رفيقتي صليحة، الصورة اعتراف!

فكرة زيارة المعرض كانت فكرتها.. تظل تحيطني هذه الرفيقة بالكثير من الجمال، شكرا لك يا فتاة.
أمّا عن الصورة فتقول:
البشرية في سوداويتها لديها الكثير لتقوله.. و لا يفلح في تجسيد المأساة البشرية كصورة!
أصوّر لأعترف بالجانب الآخر.. باعتبار الصورة سفيرة عبر العوالم.
أصوّر لأكون أنا بمعايير أوسع.. أصوّر لأبلغ الضفة الثالثة!
عندما تحاول استذكار أجمل اللحظات في حياتك، قد يأتيك على شكل عطر، حمّى، أو.. صورة، الذاكرة ليست إلّا ألبوم صور محكم الإغلاق.
صليحة تملك حسا فنّيا فذا وملكة تقوى على اقتناص كل ما هو جميل، تهوى الرسم والتصوير وأشغال يدوية أخرى، تقول أن على الإنسان أن يستغل الوجود أو يسخّره لإبراز أجمل ما فيه ولا يكتفي بالمراقبة.

تصوير صليحة
تصوير صليحة

يوم حافل مع إخوة استثنائيين، جو سادته أريحية لبقة وتلقائية لا مثيل لها، والأهم احترام متبادل ورقي طالما افتقد في محافل كهذه.

زاد الروعة إقبال الطلبة وتذوقهم للصور المعروضة، ليشكل كل ذلك خلطة سحرية لمعرض استثنائي كان لي شرف حضوره والارتشاف من معانيه الراقية.
بالمناسبة محاولة اختلاق حوار ذا بعد عميق مع مصور وإجباره على استعمال الكلمات في التعبير عما يختلجه محاولة فاشلة تعود عليكم بالغثيان والكثير من التخبط، لا تجربوا هذا في البيت..

حدثٌ أعاد ثقتي بكل ما هو جزائري و محلي.. شكرا لكم.

المعرض كان من تنظيم نادي التصوير في برج بوعريريج وهو يفتح أبوابه للراغبين في الالتحاق وتوسيع مداركهم في المجال.

للتواصل:
 صفحة النادي على الفايسبوك

بعض أعضاء النادي في صورة مشتركة
بعض أعضاء النادي في صورة مشتركة

تعليقات الفايسبوك

5 Comments

  1. Avatar

    عبد المنعم دريس

    عبد المنعم دريس:
    التصوير هو إيقاف لحظة من الزمن … تبقى إلى الأبد… تغني عن جميع الكلمات …
    (مشارك في المعرض)

    1. Avatar

      شكرا لك عبد المنعم .. لم تسنح لي فرصة لقائك و مشاركتك شغفك بالصور ..فادليت به هنا.. شكرا لك مجددا ..تقبل اعتذاري

  2. Avatar

    عذركي مقبول يا استاذة.. لم أروي بعد من حديثكي عن عالم استهوته أناملي منذ الصغر

  3. Avatar

    موضوع جميل, متشكرة 🙂

    1. Avatar

      شكرا لك..مرورك طيب ^^

‎التليقات مغلقة‫.‬