من قتل الفن في الجزائر؟

من قتل الفن في الجزائر؟

من قتل الفن في الجزائر؟ جمال بن جفالمن قتل الفن في الجزائر؟ جمال بن جفال

من قتل الفن في الجزائر؟
أكتب الآن غاضبا ونفسي في صخب، أكتب بدموع القلب لا بحبر القلم، أضرب على مكامن الوجع لا على لوحة المفاتيح، أهرب من كلّ الأوجاع إلى هذا الوجع… لن يكون هذا النص مجرّد مقال روتيني للترويج لفنان وأعماله، إنها صرخاته التي سأكتبها إليكم تماما كما أحسستها!

مكتب الفنان "جمال بن جفال"
مكتب الفنان “جمال بن جفال”

فوق كلّ أحزاننا وخسائرنا الّتي نتكبّدها دون أي ذنب، نُقمح من التعبير عن أنفسنا، أن نترك شيئا جميلا يمتّع الناظرين، القمع لا يكون دائما بكسر القلم أو بالهراوات المنكبة على الرؤوس، القمع يعني سجن الروح، تماما حال الفنّان التشكيلي “جمال بن جفال” الذي أود أن أحدثكم عنه، مضى من عمره إثنان وعشرون سنة فقط، إلّا أنه في تلك السنوات قد تعلّم كثيرا واشتد قلمه أن وصل حد الإبداع الاحترافي، إبن مدينة بوسعادة (المسيلة)، بدأ الرسم منذ المرحلة الإبتدائية، يقول أنّ أول عهد له مع فن الرسم كان في أحد المدارس القرآنية (زاوية)، أن رأى صديقة له رسمت شيئا جميلا، فرد لنفسه التحدي ورسم ما أفضل منه، مدركا منذ اللحظات الأولى أنه يملك سحرا خاصا بين أصابعه، ما إن وصل إلى مرحلة التعليم المتوسط حتّى بدت لمسته مميزة ما جعل النشاطات الثقافية في حاجة إلى مشاركته، كان معجبا بشركة مارفل الأمريكية للقصص المصورة فبدأ يقلّد أسلوبهم، وبعدها في عام 2008 فاز بمسابقة ولائية أن افتك المرتبة الأولى، لم تسمح له ظروفه الخاصة أن يواصل الدراسة، فاضطر إلى أن يعمل بإحدى المطاعم إلى أن جمع بعض الأموال التي مكنته من فتح قاعة ألعاب صغيرة، جعلها تدرّ عليه ببعض الأرباح وتتيح له شراء أدوات رسمه الأساسية في بعض الأحيان، العجيب في أمر جمال ليس أن لم تنصفه الجهات المعنية بالثقافة في دعمه، لأن الأمر قد أصبح طبيعيا بحصوله مع أغلب الفنانين الطامحين، الغريب في الأمر أو ربّما السخيف، هو طريقة معاملة الناشرين له وتهميشهم له، ككلّ الفنانين المبدعين والكتاب، إذ يعتقد مدراء دور النشر أنّهم سيصنعون معروفا إن نشروا أعمالهم، لكن الحقيقة بادية لأولي الألباب والبصائر، مثلُ ما يرسمه “جمال” لا مجال للشك في جماله وقد اقترن ذلك باسمه، هذه الطاقات الإيجابية الفعالة المميزة، ستدر أرباحا لدور النشر وانتشارا واسعا، ومن حق مسؤولي النشر أن يختاروا ما يناسب أهدافهم المالية، لكن فليعلموا أنّهم سبب رئيسي في قتل الفن أن كانوا يتحاشون رؤيته، بل وقتل الحياة!

عمل فني لجمال بن جفال، مخبّأ في درج مكتبه!
عمل فني لجمال بن جفال، مخبّأ في درج مكتبه!

هذا المقال ليس تهجميا، ولا يشمل كل دور النشر، أو أية جهة في حد ذاتها، بل هو دعوة للناشرين أن يفيقوا من تفكيرهم لكسر رتابة السوق ورداءتها، الجزائر ككل البلدان العربية تزخر بــ “مواهب تحت الستار” إن ما أزيح عنها هذا الستار اللعين رأيت لها إبداعا يكسر الحدود…

جمال يرسم على حائط
جمال يرسم على حائط

ويقول لنا جمال في حوارنا معه: “أعرف أنّ الطريق شاقة كلها متاعب وأوجاع، إلّا أنّني متيقن أن صبري سيوصلني إلى مبتغاي بإذن الله وهو تطوير فن المانغا في الجزائر وإنتاج حلقات “أنيم” تُجاري أكبر الأعمال العالمية بلمسة جزائرية، من ساهم في مساعدتي يكون قد أسدى لنفسه معروفا بخدمة الانسانية والاحسان إلى نفسه، أمّا عني فسأصل إلى تحقيق حلمي على أيّة حال، لأنّني أملك الإيمان في نفسي وهو جوهر الحياة”

من أعمال الفنان جمال
من أعمال الفنان جمال

ونعود في النهاية إلى طرح السؤال…. من قتل الفنّ؟

من سلبنا أن نستمتع بجمال الحياة؟! قد تختلف الرؤى والآراء، لكن الذي لا شك فيه أنّ تلك الأيادي المستخفة بكل شيء جميل يكسر الروتين هي أول سلطة دكتاتورية تقمع الحياة، تبدأ من أبسط فرد مجتمعي، إلى وسائل الإعلام التي اهتمت بـ “سراق البيرا” و”تاكلي الجاج” فلا حديث لنا عنها هنا، لأن الطيور على أشكالها تقع!

“الفنان جمال بن جفال يعمل حاليا على إنهاء مجموعة إبداعية من صنف الأعمال القصصية “مانغا”، يمكنكم التواصل معه للاطلاع على أعماله وتشجيعه حتّى يستمر في عطائه، أو لدور النشر الجادة في العمل معه…”

الحساب الشخصي لجمال على الفايسبوك

الصفحة الفنية لجمال على الفايسبوك

من أعمال الفنان جمال

تعليقات الفايسبوك

2 Comments

  1. Avatar

    مروة بوحدة

    بُورك القلم ^^.
    الأيادِي المستخفة لاتدرِي في نفسها ما الفن أصلا
    وليست مؤهلة حتَّى لتتصل أسماؤها به .
    و للفنان جمال : أعمالك جميلة جدا، وسترى النور كما
    أردت لها يوما ما ، وإن لم تفعل متأكدة أنك في قرارة نفسك راضٍ
    بما تعمل وسعيد بنحت حلمك في بلاد تقمع الأحلام .

  2. Avatar

    شكرا لك مروة بوحدة
    ان شاء الله سارسم هذا الطريق واغير مفهوم المانجا فالجزائر
    باذن الله لان المانجا احلام يرسمها كاتبها ورسائل لا يفهمها الكثير …

‎التليقات مغلقة‫.‬