أوقد شمعة بدل أن تعلن الظلام!

أوقد شمعة بدل أن تعلن الظلام!

- ‎فيتسويق
1414
1
@عبد الجبار دبوشة
أوقد شمعة بدل أن تعلن الظلام!أوقد شمعة بدل أن تعلن الظلام!

أوقد شمعة بدل أن تعلن الظلام!
لا شك أن العالم العربي يعاني تراجعا هائلا في عديد المجالات إن لم نقل كلّها (مقارنة بسيرورة التنمية في العالم)، فتجد أن المواطن العربي قد أصبح شخصا يحترف التشكي مقدما كلّ المبررات، أو دونها حتّى، فهو يعتقد أن الرافعة التي سقطت في السعودية بسبب مؤامرة خارجية، وكذلك خططُ الماسونية سبب رئيسي في أنّه لم يحلّ واجباته المدرسية، أو ربّما سبب شجار والديه البارحة حتّى! إنّها لعنة تُسيطر على الإنسان العربي الذي بقي مكبّلا بما يسمعه على وسائل الإعلام وما يقرؤه على الجرائد الصفراء التي لا تمتّ للواقع بصلة، التيارات الداخلية تتجاذب فيما بينها، لكلٍّ دورهُ الأساسي في التأثير على الآخر بطريقة سلبية، بل ويحترف كيف يعيق صاحبه في إنجاز ما عجز عنه هو، ولأنّنا لم نحظى بشرف المنافسة النزيهة نرى الإعلامي لا يتوانى لحظة في كسر منافسه، ولا حتّى طبيب الأسنان!

وسأكون طرفا في هذا التشكي إذا ما أنا واصلت حديثي بهذه الطريقة، فالواقع بكل ما فيه من سلبيات وقوة رهيبة تثبّطنا، إلّا أن منّا من يعمل جاهدا ليصنع الاستثناء ويبادر بجعل نفسه جزءًا من الحضارة والتقدّم، فإذا رجّح العاقل منا عقله فيسعرف أنّ عزّ هذه الأمة عائد لا محال، اليوم أو غدا… فأنت من تحتاج إلى كتابة إسمك على أوراق التاريخ لا هو… ستمضي حياتك كجثة لا طائل منها، تُوارى التراب بعد سنوات عجاف! يُنسى إسمك وكل ما قد تعلّق بك، فقط لأنّك كنت ساذجا لا تجيد إلّا البكاء…

من بيننا من كسر هذه القاعدة وأراد لنفسه أن يكون شيئا، وهذا ما سنحاول أن نشمل الحديث عنه في كل مرّة، لنذكر أحد أمثلة النجاح وتحدي الواقع من طرف شبابنا العربي من الخليج إلى المحيط، مثالنا اليوم هو الأستاذ مصطفى الطيّب المدير التنفيذي لموقع “عُلوم” سوداني الجنسية يعرّف مشروعه ونفسه في القول التالي:

من مبدأ الإعتزاز باللغة العربية التي كرّمها الله، حُباً في نشر العلم ورغبة في أن ننال بلغتنا ما نَحتاج، كانت مُدونة عُلوم من أجل إثراء المُحتوى العَربي في مجال عُلوم الحاسب، بدأت مُدونة عُلوم في عام 2015 بمفهوم مختلف، كان هدفه التركيز على علوم الحاسب فقط، ثم انتقلت الفكرة إلى ما إستقرت عليه الآن – مُدونة شخصية تُركز على علوم الحاسب وتتناول في طياتها علوماً أُخرى، أحداثاً حياتية، قصصاً و عبرا و غيرها من الأمور التي أرى فيها النفع للقُرّاء والزُوّار والأصدقاء.

design-agency

إن تساءلت يوماً عن كاتب المدونة فهو الفقير إلى الله مُصطفى الطيب، مُسلمٌ سودانيْ. أهوى التعلُّم و التعليم، لذا أرى في هذه المدونة منفذاً لفعل ما أُحب. دارسٌ لعلوم الحاسوب وما أزالُ في لُجج بحر العلوم أغُوص و أبحثُ و أتعلّمْ.

هكذا قال وفعل الشاب “مصطفى الطيب”، قد يحتقر الكثير من القراء عن نقص وعي ضرورة مثل هذه المشاريع في دفع سيرورة التنمية، لكن أطلب منك للحظة أن تستدعي عقلك وتطرح عليه السؤال التالي: “ماذا لو أنّ كل واحد منّا حاول إفادة غيره في المجال الذي يُتقنه” ألن نكون حينها خير أمّة تهتم ببعضها البعض؟! لذلك عزيزي القارئ، أنا أرجوك…

بدل أن تعلن الظلام أوقد شمعة!

وهذا أديسون يقول لك:

إذا فعلنا كل الأشياء التي نستطيع القيام بها فسوف نشعر بالذهول من أنفسنا!

مدونة علوم
مدونة علوم

لمتابعة جديد مدونة الأستاذ مصطفى الطيب إضغط هنا

“موقع مدوّنة علوم”

تعليقات الفايسبوك

‎تعليق واحد

  1. Avatar

    أُصابُ بالسَّعادةِ وارتفاعٍ فِي الهمَّة حِين أقرأ حرفا كهذا
    شكرا *_*

‎التليقات مغلقة‫.‬