قف على ناصية الحلم وقاتل!

قف على ناصية الحلم وقاتل!

- ‎فيتحفيز
1688
التعليقات على قف على ناصية الحلم وقاتل! مغلقة
@مجلة فكرة - IDEA Magazine
مواجهة-كفاح-تنمية-بشرية-أملمواجهة-كفاح-تنمية-بشرية-أمل

هذه الموضوع موجه للمشاركة في مسابقة فكرة للكتاب المبدعين 2

قف على ناصية الحلم وقاتل!

كل صباح، نستيقظ من ميتتنا الصغرى، فتُبعَثُ فينا روح جديدة، فنحن نموت كل يوم مرة أو أكثر، ننقطع عن العالم الخارجي بكل صخبه وزخمه، عشوائيته ورداءته، نأمل أحيانا أن نستيقظ على عالم زهري المعالم كل طرقه مفروشة بالسجاد الأحمر.. أو أن تُقبَضَ روحنا المثقلة في ظلمة الليل من دون ضوضاء نظرا لعبثية وجودنا..

منا من يحمد الله الذي أحيانا، ومنا من يتجاهل أو يتناسى هذه النعمة، نعمة الفرصة الجديدة التي ربّما تكون بداية لمشروع جديد، أو تتمة لآخر، أو حتى محاولة البدء من جديد..

عوضا عن الحمد، الكثيرون لا يجيدون سوى التذمر من قلة الفرص، ويندبون حظهم التعيس لاعتقادهم أنهم أشخاص جيّدون وُجِدوا -لظروف خارجة عن السيطرة- في المكان غير المناسب.

يا ابن آدم إصنع أنت الفرصة لنفسك، إبحث، تحرك، إتخذ الأسباب فكل شيء يبدأ بفكرة، فتلك البذرة أو الشتلة ذات المظهر الهش والمزري، والتي تكون في الغالب مُحتَقَرَة من طرف الجاهلين لا وجود للثمار من دونها.. فراعها، إسقها، نظف من حولها الشوائب لكن لا تنتظر منها المستحيل فزراعة الحمضيات في الصحراء مضيعة للوقت، كذلك النخيل في المناطق الساحلية لا تكون إلا لأغراض تزيينية.. هكذا هي الأفكار، القضية قضية تناغم وتكامل بين الأهداف والإمكانيات، فلا يمكنك وضع مفتاح كبير في قفل ضيق وإجباره على فتحه وعندما يكسر تلعنه متناسيا نفسك المختلة.

حدد أهدافا تتماشى وإمكانياتك حتى لا تتعب وتملّ من دون بلوغ الغاية، إعمل بالتدريج وبثبات، يمكنك تقسيم الطريق إلى عدة محطات حيث يمكنك اختيار بعضها لأخذ قسط من الراحة كما يمكنك المرور سريعا على البقية.

أبدا لا تكبّل نفسك بالوقت، تذكر أنه موجود من أجل مساعدتك في تنظيم حياتك ورغباتك وأهدافك، وليس حاجزا أو عائقا نحو تحقيقها، تعامل معه كما تتعامل مع المال فهو وسيلة وليس غاية في حد ذاته، لا تجعل همك السباق معه، تخطاه، إرجع قليلا للوراء وخذ العبرة من تجاربك السابقة، سابق الأحداث قليلا وسافر إلى المستقبل فهذا سيعطيك نفسا جديدا كلما راودك الاستسلام.

تعلم من تجارب الآخرين, إستشر واسأل أهل العلم فما خاب من فعل.

يقول المولى عزّ وجل في كتابه المنزه عن الخطأ: “أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون” فوجودنا لحكمة، وحياتنا لهدف، والسعيد الذي سطّر لنفسه برنامجا يتطابق وأهدافه. صحيح أن هناك من لم تعطهم الحياة فرصة الظهور ولكن أنت يا من تقرأ كلماتي ما دمت تملك إنترنت وكمبيوتر فلديك من الإمكانيات ما يكفي.

قف على ناصية الحلم وقاتل!! فكل يوم يحمل لنا مع أولى إشراقاته مفاجآت.. صغيرة كانت أم كبيرة، وأخرى لا نعيرها أدنى اهتمام، كلها تضيف لنا جزءا صغيرا إلى شخصيتنا، تصنعنا قطعة قطعة، تصقلنا رويدا رويدا، فنحن في النهاية لسنا سوى كقطعة ’’بازل’’ تكتمل صورتها مع الأيام.

كاتب الموضوع: سعدي عائشة

تعليقات الفايسبوك