التطبيب الذاتي بين الحاجة والعادة

التطبيب الذاتي بين الحاجة والعادة

- ‎فيعلوم
1627
1
التطبيب الذاتيالتطبيب الذاتي

التطبيب الذاتي بين الحاجة والعادة
(هذا الموضوع موجه للمشاركة في مسابقة فكرة للكتاب المبدعين 2)

يعرف مجلس كلية الأطباء بفرنسا التطبيب الذاتي بأنه “استخدام الدواء, من دون وصفة طبية, من قبل الناس أنفسهم أو لأقاربهم, وبمبادرة منهم مع إمكانية تقديم المساعدة والمشورة من الصيادلة”

في دراسة ميدانية أجراها الدكتور حكيم حيطاش الطبيب المختص في الأمراض الداخلية فإن ثلاثة جزائريين من بين أربعة يشترون الأدوية دون وصفة طبية وتعد هذه النسبة مرتفعة مقارنة بدول غربية كالولايات المتحدة الأمريكية التي وصلت النسبة فيها الى 17%.



 كما أن صرف الأدوية دون وصفة لم يعد يقتصر على المقويات والفيتامينات والمكملات الغذائية بل تعدّاه إلى أدوية أخرى،  كأدوية الكورتيكويد ومضادات الالتهاب والمضادات الحيوية والأقسام الدوائية الأخرى مما جعل هذه “الظاهرة” تثير قلق الأطباء ومسؤولي الصحة، فتناول المضادات الحيوية مثلا وبكثرة مع عدم إحترام الجرعات وأوقات تناول الدواء، وخصوصا التوقف عن تناول الدواء بمجرد تحسن الحالة الصحية للمريض زاد من مقاومة البكتيريا لهذه المضادات، مما يهدد بفشل العلاج مستقبلا، وتشكل مقاومة المضادات الحيوية تحد كبير تواجهه الصحة العالمية عموما اليوم.

التطبيب الذاتي حاجة أم عادة؟!

وإذا ما أردنا تحديد أسباب تفضيل المريض التوجه الى الصيدلية بدل مراجعة الطبيب فإننا نقف عند مجموعة من الأسباب:

أسباب إقتصادية تتمثل في ضعف القدرة الشرائية للمواطن مع غياب التغطية الصحية والضمان الاجتماعي لفئة معتبرة من الناس، وكذا إرتفاع تكلفة المراجعة الطبية  بالنسبة لأشخاص ذوي الدخل المحدود.

وأسباب أخرى كسهولة التقرب من الصيدلية عكس المراجعة الطبية التي تحتاج الى أخذ موعد مسبق إضافة إلى  قلة الوعي الصحي وغياب الثقافة الصحية لدى كثير من الناس.



وإذا ما قلنا إن الحاجة هي التي دفعت المواطن البسيط للذهاب إلى الصيدلي بدل الطبيب من أجل التخفيف من أعباء زيارة الطبيب وتكلفة الأدوية الموصوفة، لكن التطبيب الذاتي لم يعد يقتصر على هذه الفئة فقط بل شمل جميع أطياف المجتمع  المحتاج والميسور، المتعلم والأمي وهذا يدفعنا للقول أن الموضوع أصبح عادة لدى الكثير من الناس و تعدّاه أن تكون الحاجة وراء ذلك.

في الأخير يجب التنويه إلى إنّ صرف بعض الأدوية دون وصفة قد يشكل خطرا على صحة المريض أو قد يعقّد من حالته، لذا وجب أن يكون التطبيب الذاتي محصورا في علاج بعض الأمراض والحالات البسيطة كآلام الرأس أو الظهر أو حالات الزكام  والسعال وغيرها، مع أخذ المشورة من الصيدلي الذي وجب عليه أن لا يكتفي بصرف الدواء، وأن يقوم بدوره في النصح والارشاد وتقديم الشروحات اللازمة حول الدواء المستعمل، بشرح كيفية استخدامه  وآثاره الجانبية المحتملة.

كاتب الموضوع: أمجاد حمرالعين

‫#‏مسابقة_فكرة_للكتاب_المبدعين_2‬

المصادر:

Vulgaris medical .com

Wikipedia

جريدة الشروق عدد 26-12-2010

www.radiancehumain.com

 

تعليقات الفايسبوك

‎تعليق واحد

  1. ‎تنبيهات ‫:‬ التداوي بدون وصفة: وجه الاختلاف بين الدواء والحلوى!

‎التليقات مغلقة‫.‬