تجربة لغوية، علاقة الجزائري بالعالم

تجربة لغوية، علاقة الجزائري بالعالم

- ‎فيفكر وحضارة
3374
7
@أمين وناس

تجربة لغوية، علاقة الجزائري بالعالم.
اعتزلت الفرنسية في حديثي مع الناس، منذ أن أحسست بشيء غريب كبر معي منذ سنوات، عند حديثي بهذه اللغة أحسّ أنّني أنافق!! ربّما لعوامل عائليّة، تاريخيّة، اجتماعيّة و ثقافيّة، لم أنسى أبدا أنّني نتاج مجتمع ريفي محافظ… والدة مزدوجة اللغة عربية-فرنسية و والد معرّب.

من كان له لقاء معي، يدرك جيّدا أن حديثي و لهجتي ككل جزائريّ تتخلّلها بعض الكلمات الأجنبية اللاتينية، أعوّد نفسي على نطقها بالإنجليزية، أحاول استعمال الانجليزية قدر الامكان صحيحا، وقد يقول البعض أنّها إزدواجيّة ثقافيّة و لغويّة، لكن الأمر تقني بحت بالنسبة لي، تعلّم اللغات لا يكفيه الكتابة والمطالعة، بل الممارسة الشفهيّة…العولمة تفرض الإنجليزية لغة عالميّة، ومن غير المعقول أن تواصل الجزائر اليوم تجنبها الواضح للخوض في مسيرة ركب الحضارة العالميّة بانغلاقها اللغوي الإجباريّ من فرنسا و أصحاب الجامعات، كما يوافق الباحثون هذا الرأي، كيف للباحث الجزائريّ أن ينشر بحوثه في المجلات العلميّة بدون لغة العالم اليوم، الإنجليزية !!

في هذا المقال، قد يشعر البعض أنّني أوجد البديل فقط، باستبدال معقد للفرنسيّة و الارتماء في الإنجليزيّة التي لا تملك بعدا تاريخيا أو حضاريا في المجتمع الجزائري، و هذا خاطئ… لي إيمان خالص أن العربية بـ 12 مليون كلمة يمكنها أن توحد العالم و هي تحوز على حوالي ملياري ناطق بالعربية باحتساب المسلمين الأسيويين !!
بالعودة للحديث عن الفرنسية، لا أخفي عن أحد أن مشكلتي مع هذه اللّغة هي صدام حضاريّ وتاريخيّ، أفكاري و توجهاتي منطلقة من مبدأ تكوين مشروع مجتمع جزائري خالص، عليه التخلّص من بعض المعالم و طمسها، التخلّص من الوشم الإستعماريّ في العقول الذي تركته قرون إستعماريّة مرّت على هذه الأرض، وقد يصل بي الأمر إلى الموافقة على تبني لغة و هويّة جديدتين كليّا، لما وجدت من الأصوليّين في الهويّة وأتحدث هنا عن الأمازيغ، وأنّ رواد قضيّة اللّغة الأمازيغية هم من الفرانكوفون وليست لهم معرفة واضحة عن التيفيناغ !!، ما يتوجه له المجتمع الجزائري اليوم، أنّ لهجته ستواصل التطور لتصبح لغة و هو ما يحدث اليوم إفتراضيا على الانترنيت، هويته ستكون مزيجا.. وعلى النّخب إدراك هذا الوضع والتخلّص من تبعيّة الإديولوجيات السابقة، أرى أنه من الواجب اليوم تبنّي إديولوجيّة جزائريّة خالصة تلمّ بهويّة مستقلة للفرد الجزائري لبناء الأجيال القادمة، لأن الوضع السابق والحالي أثبت فشله على جميع الأصعدة .

تعليقات الفايسبوك

7 Comments

  1. Avatar

    مثلك كمثل المستجير من الرمضاء بالنار، هذا باعترافك !
    فيمايفيد أن نستبدل الثغرات المعجمية في لهجتنا بلغة انجليزية بدلا من الفرنسية ؟؟ وهل الصدام الحضاري والتاريخي مع لغة أجنبية هو العامل الوحيد والدافع الأول الذي يمكن أن يمنعنا عنها ؟!!!!

    ثمّ، هل تعلم لغة أجنبية يفرض علينا إقحامها في معاملاتنا اليومية بحجة أنها عالمية ؟؟ هل هذا تعلم لغة أم استبدالها؟

    ثم من قال أن اللهجة الجزائرية بضعفها الواضح يمكن أن تكون لغة ، اللهم إلا إذا كنت تقصد أن تكون مثل تلك اللغات الكريولية الممزوجة !!
    الواقع يا سيدي يشير إلى أننا نتجه إلى تغيير لغتنا بعامل ضعف نفسي أولا ، وبفعل فاعل ثانيا ، وحاليا لا يوجد شيء اسمه اللهجة الجزائرية التي التهمتها الفرنسية أو بقيت رهينة الحيرة بين الفرنسية والانجليزية كما هي حالتكم !!!

    في هذا المقال ارتباك واضح بين الفرنسية والإنجليزية دون أدنى إشارة لأحقية اللغة العربية في أن تكون هي الواقع اللغوي الثقافي في الجزائر، منطقكم التبريري مجحف وبخاصة أنه يتماشى مع المسخ الممنهج الذي تشهده الجزائر اليوم ( سواء بالفرنسية أو الإنجليزية فالأمر سيان) ..لست ضد تعلم لغة أجنبية ، لكن ما يعتبر خطيئة هو ذاك الوصف التبريري لاستبدال اللغة الأم بلغة اخرى مهما بلغ شأنها وعالميتها !

    1. أمين وناس

      أتحداك أن تقولي لي بالضبط ما هي اللغة الأم للمجتمع الجزائري ؟
      يعني سيدتي لم صراحة هل هو تجاهل واضح لما قلته أم نسيان أم غاية في نفسك لا نعلمها أذكرك بما قلت في هذا النقطة :

      في هذا المقال، قد يشعر البعض أنّني أوجد البديل فقط، باستبدال معقد للفرنسيّة و الارتماء في الإنجليزيّة التي لا تملك بعدا تاريخيا أو حضاريا في المجتمع الجزائري، و هذا خاطئ… لي إيمان خالص أن العربية بـ 12 مليون كلمة يمكنها أن توحد العالم و هي تحوز على حوالي ملياري ناطق بالعربية باحتساب المسلمين الأسيويين !!

      لتذكيرك حتى العربية حين ظهرت كانت بـ20 حرفا فقط.. كانت لهجة و رموز قبلية و تطورت لتصبح أكبر لغة .

      للتذكير أستاذ لغة انجليزية يكتب بالعربية، ما يؤكد أنه لي معالم واضحة لست فرانكوفوني أو شيء آخر أنا عربي اللسان 😉

      تشجيع تعلم الانجليزية ” حتمية العولمة تجبرك لأنك لست وحيدة في العالم و منطق القوة يفرض ذلك، و العربية مرت بهذه المرحلة عندما كان العرب في مرحلة قوتهم العلمية ” تعلم اللغات لنقل العلوم.

      الفرنسية أعترف بعقدتي التاريخية و الاجتماعية بها، رغم تمكني منها. أنا أحارب الفرنسة لا الفرنسية كلغة.

  2. Avatar

    باستثناء برمجة الكمبيوتر ، لا أرى أية فائدة تُجنى من فرض الانجليزية كلغة عولمة ، الرياضيات و الفيزياء و الأدب و الطب و الهندسة …كلها مواد يجب أن تدرّس باللغة الأم في أي بلد كان حتى لا يحدث تداخل بين اللغة التي يفكرّ بها الطالب و بين تلك التي يلقّن بها … لم يكن العرب و المسلمون في أوج حضارتهم إلا عندما كانوا ينتجون بلغتهم الأم (العربية) ، كذلك الفرس و اليونان ، و اليوم الأمريكان..

    مشكلة “الازدواجية اللغوية” حلها أتاتورك و هنى الفرطاس من حكان الراس…منذ ان جعل اللغة التركية تكتب بالأحرف اللاتينية … بينما العامية عندنا –ذلك المزيج المذهل من 3 لغات- لا خوف عليها لأنه لا يمكنها أن تصبح لغة ذات أصول و قواعد نظرا لتداخلها و اختلاف أبجديتها و اتجاه تدوينها ..و أنا متأكد أننا سنظل نتخبط طويلا في مهب معركة الهوية ..ما دامت النخبة أصلا منقسمة بين بدوي و إفرنجي…

  3. أمين وناس

    مومو جينيوس.. أوافق كلامك إلى حد ما..

  4. Avatar

    أوافقك الرأي. الفرنسية لا تعود علينا بفائدة مثل الإنجليزية. إذا أخدنا كمثال المواقع الإلكترونية نجد 55.3% من المواقع باللغة الإنجليزية مقارنة بـ 3.9% باللغة الفرنسية. هذا يعني أن من يوجيد إلا اللغة الفرنسية حدودتصفحه لا تتجاوز 3.9%. دون التطرق إلى مجال البحث العلمي كما قيل في المقال.
    مع الإهتمام أكثر باللغة العربية الفصحى في المدارس والإدارات…
    ملاحظة عدد المواقع باللغة العربية 0.7%.
    الإحصائيات https://w3techs.com/technologies/overview/content_language/all

  5. Avatar

    شكرا على هذا الموضوع الرائع , في رأيي أن تعلم اللغات أمر جيد و مطلوب في وقتنا الحالي و نحن إن تعاملنا مع الفرنسية كلغة و ليس كمستعمر سنجدها أدبيا لغة خصبة و لغة علم و فلسفة و فن مطلوب منا أن نتعلمها لكي نستفيد من ما هو فرنسي و الأمر صيان بالنسبة للغة الإنجليزية و باقي اللغات في العالم و مشكلتنا في الجزائر أننا نعتبر أن الفرنسية لغة تطور و تقدم و أن تحدثها سيجني لنا الكثير من الفوائد في مقابل ذالك نستهتر بالعربية و ندعي أنها لا تصلح للعلم و غالبا ما نقلل من شأنها و الحقيقة تقول أن العربية من أبلغ اللغات و أروعها على الإطلاق و القران الذي نزل بالعربية خير دليل على ذالك و العلوم قابلة للتدريس بجميع اللغات في العالم و العربية واحدة من تلك اللغات و التجربة العراقية و السورية مثال على ذالك لكننا كعرب و كجزائريين تنطبق علينا مقولة المغلوب مولع بتقليد الغالب لذالك دائما ما نرى في اللغات الأخرى ملاذا .
    مختصر القول يجب علينا تعلم اللغات مهما كانت و إتقانها لأن هذا سيفيدنا في البحث و الإطلاع و التعارف مع الشعوب و كذا توسيع المعارف الثقافية و لكن يجب علينا في نفس الوقت أن نستفيد من الغير لنطور أنفسنا بهويتنا و اللغة واحدة من مكوناتها لا بهوية الغير قد تكون الإنجليزية كما قلت في المقام الأول لكن تعلم اللغات على إختلافها أمر لابد منه في الوقت الحالي و بالعودة إلى أمثلة ذالك سنجد المفكر الجزائري الراحل مولود قاسم نايت بلقاسم يعرف العديد من اللغات لكن يفضل الحديث بالعربية في جميع بلدان العالم و لابد لنا أن نتذكر أن اللغة لا تضعف إلا بضعف أهلها .

  6. Avatar

    I’ve some question to you, write to individuals I do not e-mail
    You simply copied someone else’s tale
    thanks for useful suggestions and simply excellent info
    Not so poor. Intriguing issues here
    Thank you, this is the worst factor I’ve read

‎التليقات مغلقة‫.‬