ماذا لو أن سندريلا…

ماذا لو أن سندريلا…

- ‎فيتحفيز
1130
التعليقات على ماذا لو أن سندريلا… مغلقة

ماذا لو؟ مصدر حيرة وتساؤل!
ماذا لو؟ تساؤل جديد قد يكون مصدر حيرة لحديث عن أقدار مضت وفُصل الأمر فيها، وفي الوقت نفسه هو سؤال بعبرة ونقطة تحول، ففي طفولتنا كنا نتقبل الفكرة دون محاولة لفهم ما يحدث إذا تغيّرت وانقلبت تلك الفكرة، لنبدأ من عالم القصص ونتذكّر حذاء سندريلا كمصدر سعادة، ونقطة تحول في حياة فتاة، من معاناة ومعاملة سيّئة إلى أميرة البلاد، فلم يخطر على بالنا “ماذا لو أنّ سندريلا استرجعت الحذاء في تلك الحفلة الراقصة؟” حينها لن تكون القصة بتلك الروعة ولن تكون فيها عبرة أن الحياة قد تتغير إلى الأفضل بأبسط الأشياء “حذاء”، هي ماذا لو…. التي بها يجعل الكُتَّاب قيمة لقصصهم وحكاياتهم، فكلّ اللذة أضيفت بـ “ماذا لو…؟” ، ليقول الكاتب “ماذا لو ضاع حذاء سندريلا”، هي نقطة التحول التي جعلتها قصة عالمية ببساطتها. فقد يكون طرح السؤال بداية لمتعة أو نهاية لها !وبالمقارنة بين الحالتين فإن طرح السؤال للمستقبل كثيرا ما يكون نقطة تغيير إيجابية حاسمة، أمّا السؤال عن الماضي كقصة كُتبت وانتهى أمرها، فعادة لن يجني إلّا نقضا لقواعد القصّة وافسادا لمتعتها.
وإذا التفتنا إلى التّاريخ العلميّ وما ورد فيه من قصص و أحداث، سنجد فيه الكثير من نقاط التحول التي تستوجب السؤال بماذا لو…! ماذا لو أن نيوتن لم تسقط عليه حبّة التفاح! طبعا لن يكون هناك قانون للجاذبية، وماذا لو أنّها سقطت وقرر فقط أكلها دون التفكير في الذي جعلها تسقط عليه؟ كيف سيكون الحال؟ لا أحد يعرف، ولكن الأمر المؤكّد هو أنّ لا شيء يُقلق و يحيّر طلّاب المدارس يدعى “قانون الجاذبية”، هذه نفس الطالب الكسول تقول هكذا، أما الملمّ بتطور عجلة التنمية فسيقول إن الفيزياء ما كانت لتصل إلى التطور الذي وصلت إليه اليوم، ثم إنّ نيوتن لو لم يقل “ماذا لو؟” واستدعى ذلك إعمال عقله لما وصل إلى قانون غيّر العالم! لذلك فإن هذا السؤال قد يغيّر مصيرا، و يُبدي وجهات نظر مختلفة تطرح المشكلة طرحا سليما جميلا.
ويقينا أنّ الذي حدث ويحدث هو شيء مقدّر، فلا يجب أن نطرح هذا السؤال في الغيبِيات، يكفينا أن نطرح السؤال عندما نعتصر الفائدة، فهناك فرْق بين السؤالين “ماذا لو بقيت التفاحة معلّقة في الهواء” و”ماذا لو لم أولد بالجزائر”، أعتقد أن الأمر مضحك حقا، فالسؤال الأول تمخّض “فيزياء” والثاني تمخّض “أحلاما بالية”، تشعرنا بالحسرة وتجعلنا نتألم لأمر لا يد لنا فيه، وقد تجعلنا من القانطين، فعفوك ربي، والخير فيما اخترته لنا، ومن المؤكّد أنّ الشيء المقدر هو الأفضل لأن أجوبة “ماذا لو….!” قد تطرح جدلا ولن تُرضي كل الأطراف، وهكذا هي أفعال الحياة وقراراتها الصائبة، إذ علينا أن لا نفعل إلّا ما يُهدينا ما لا نندم عليه، هي عبارة “ماذا لو….!” التي قد تفتح لنا آفاق التأمل والبحث دون الوصول إلى نقطة النهاية، وعلينا أن لا ننسى أنّنا لو خُيّرنا في قدرنا لما اخترنا إلّا ما خيّره اللّه لنا، فلتكن حياة جميلة نعيشها بطرح السؤال لإنعاش العقول، والعودة حيث كنا في صدارة العلوم، وهذه هي الرسالة الجميلة لمجلة “فكرة” التي ألهمتني الكتابة في هذا الموضوع، لذا تفكّر…. فاللحظة قد تغيّر التاريخ….وقل “ماذا لو….!” لأجل المستقبل، لا الماضي…

تعليقات الفايسبوك