ليت كل الناس مثل (Google)!

ليت كل الناس مثل (Google)!

- ‎فيتحفيز
1946
التعليقات على ليت كل الناس مثل (Google)! مغلقة

ليت كل الناس مثل (Google)!
إن الإنسان بطبعه اجتماعي ويسعى إلى تحقيق التوازن العاطفي في حياته فالحكمة تقول “السمك يسبح والطائر يطير أمّا الإنسان يشعر”، إنّ المشاعر والعواطف هي المسؤولة عن توجهات وتصرفات الانسان، فاحترامك لمشاعر الغير يجعلك تأسر قلوبهم وتسحرها، أليس هذا رائعا؟
من بين أهم الطرق للظفر بقلوب الآخرين هو إتقانك لفن التواصل وتطبيقه ميدانيا، حيث يكتسي هذا الموضوع طابعا مهما للغاية لأنّه وفقا للدراسة التي تُؤكد أن أكثر من 80% من أنشطة حياتنا – ونحن مستيقظون – تستنزف إمّا في إرسال رسالة أو في استقبالها. إنّه لمن الضروري حقا الاطّلاع على هذا الفن الرائع وعدم الاستهانة به فهو الذي يخوّلك الرفع من قيمة سهمك في بورصة المجتمع ويجعلك نجما اجتماعيا، حيث إن المختصّين يؤكّدون أنّ هذه المهارة وهذا النوع من الذكاء الوجداني يساهم بحوالي 80% في نجاح أي شخص منا في التجارة، في الحصول على مختلف الوظائف، الحصول على الترقيات وحيازة مكانة اجتماعية مرموقة وغيرها.
من بين أهم القواعد التي تعتمد عليها هذه المهارة هي قاعدة “فكر بعقول الآخرين” وهي أن تضع نفسك في مكان الآخرين وتحاول بذلك أن ترى القضية محل النقاش من وجهة نظرهم، ولشرحها بطريقة بسيطة تخيل معي أنّ شابا كتب على الأرض رقم 6 وقال هذا 6 فيقوم شخص آخر مقابل له ليقول “لا هذا 9” فيرد الأول “كلّا… إن هذا رقم 6” فيقسم الثاني “والله 9” وفي الحقيقة أن كليهما صحيح والمشكلة هي اختلاف الوجهة التي يرى منها كل شخص، لذا علينا العمل بهذه القاعدة المهمة في حياتنا اليومية.
في الوقت الحالي انتشرت مقولة رائعة جدا “ليت كل الناس مثل (Google) يفهمني من أول كلمة وإذا أخطأت يقول: هل تقصد؟” وهذه المقولة الجميلة تبيّن حاجة الناس الماسة لمن يتفهمهم ويستوعب وجهات نظرهم وأيضا حاجتهم الماسة لمن يفكر بعقولهم، إن التفكير بعقول الناس يجعلك تتقمص شخصية الطرف الآخر في حواراتك اليومية فبمجرد أن تضع نفسك مكانه ستفهم لماذا يتصرف هكذا وحتّى لو طلبت منه أن يضع نفسه مكانك سيتفاجأ من احترافيتك العالية وسيتفهم موقفك بلمح البصر.
على سبيل المثال أتذكر أنّني منذ فترة تعصب منّي الوالد وذلك بسبب بعض تصرفاتي فعبر لي عن تذمره وامتعاضه مما أقوم بفعله. فقلت له: “يا أبي أعرف أنك تريد مصلحتي ولكن ضع نفسك مكاني ستفهم الكثير”، عندها انتهى الحوار وحاول أبي إخفاء ابتسامة ولكن لم ينجح في ذلك.

تعليقات الفايسبوك