شكرا أفيخاي على التهنئة!

شكرا أفيخاي على التهنئة!

شكرا أفيخاي على التهنئة الّتي لم تمنحناها حكوماتنا، شكرا أفيخاي على الصفعة المدوّخة الّتي توغلنا بها أكثر لنؤمن بعدالة دولة ظالمة، فعلا كدت أبتسم وأصدق إبتساماتك حين كنت تتحدّث بإنسانية عارمة لم تجسّدها أفعالك وأفعال جيشك السخيف، أفيخاي هذه المرة استخدمت سياسة قويّة جدّا لها نجاعتها المبهرة وفعاليتها في أمخاخ يسهل استدراجها، بقليل من المنطقية والعقلانية نتعرّف على أنّ ما فعلته يثبت مكرك الشديد ودهاء حكومتك، من كانت إسرائيل؟ ومتى كانت دولة ليكون لها ناطقا رسميّا، ويقع الفلسطينيّون تحت رحمتها وتُفتح لهم المعابر إلى أرضهم (القدس) في يوم يُحدّد لهم كي لا يتم ذلك ويُتذرع بوقوف عدم إتمام السلطات الفلسطينية كل الإجراءات اللازمة حائلا دون السيرورة الجيّدة للتنظيمات التي أعلنها منسق الحكومة الإسرائيلية “بولي مردخاي”، كانت دولة إسرائيل لأنها تدرك جيّدا ماذا يعني “قانون كن أو لا تكن”، المحزن في الأمر والأمرّ فيه والموجع حين ترى عصابات إرهابية كالهاغانا تحولت إلى السلطة وأي سلطة في بلاد لا حق لك فيها ! لتنعت من يدافع عن أرضه وشرفه بالإرهابي الّذي يُتخوّف منه أن لا يدع تسهيلاتهم تتم على خير وسلام، لست أكتب هذه الكلمات لأرثي حالنا ولا لأدعوكم إلى فراش البكاء، الأمر أجدر أن يكون إيقاظا للعقول ودعوتها إلى السلم الّذي دعى إليه أفيخاي في جلد نعامة، حين استوطنت حكومة إسرائيل ها نحن نراها اليوم تمارس أسلوبا قد يكون الأقوى على الإطلاق من بين سياسات الحكومات المستعمِرة، كانت فرنسا في الجزائر تحاول طمس الهويّة الجزائريّة بفرض لغتها وقوانينها الجائرة لمحو مقوّمات الشعب الجزائري، ونحن اليوم نرى إسرائيل أمكر وأدهى من فرنسا، باستدراجها لكسب الطرف الآخر وضربه من حين لآخر لتُبقي على هدوئه، كذلك الجلّاد الذي يحاصرك في زنزانة ويوهمك بمسمّيات المواطنة أنّك تعيش حرّا في سجنك وما إن رفعت صوتك جلدك لتتذكّر أن صمتك وعدم تعرضك للجلد المبرح وحده حريّة وسلام وأمل وربّما نعيم، أمّا الفلسطينيون الأحرار الّذين يعرفون قضيتهم فهم أكبر من أن ينقادوا خلف ترّهات هذا الساذج المعتوه بالنسبة لهم، إن كان يجب أن نتعلّم شيئا من أفيخاي فليتمعن العرب في قول أفيخاي عن الّذين سماهم بالجماعة الإرهابية أنّها تستخدم إسم الإسلام وأياديه، حتى أفيخاي في محاولته لكسب الطرف الآخر لم يرم تهمته على الإسلام خاصّة رغم بطلان قوله أساسا، سنكون أفضل حين يحلّ علينا رمضان دون أن نسمع أفيخاي المتمسكن يغتاض ويتأسف عن حلول رمضان “والعالم العربي غارق في وحول الإرهاب والتطرف ” على حد قوله، سأقولها رغم أنّني أعرف أنها ستدخل من الأذن اليمنى لتخرج من اليسرى “فلتمت كل الفوارق بيننا” حقا كلام سخيف ومتعب…

تعليقات الفايسبوك

‎تعليق واحد

  1. Avatar

    موضوع اكثر من رائع

‎التليقات مغلقة‫.‬