الاعجاز العلمي عند حيوان الخلد صاحب الذيل الأمرد

الاعجاز العلمي عند حيوان الخلد صاحب الذيل الأمرد

- ‎فيعلوم
7703
التعليقات على الاعجاز العلمي عند حيوان الخلد صاحب الذيل الأمرد مغلقة

الاعجاز العلمي عند حيوان الخلد صاحب الذيل الأمرد (Scalopus Aquaticus). ما هو هذا الخلد؟

حيوان صغير حجمه ضعف حجم الفأر ذو فرو رمادي و أرجل أمامية كبيرة على شكل جرافات لتسهيل عملية الحفر له أنف صغير نجمي و أعين صغيرة جدا و ذيل قصير أمرد (بدون وبر). يدعى الحيوان “الشره”، يستطيع أن يأكل في يوم واحد كمية من الطعام تساوي وزنه وفي بعض الاحيان 3 اضعافه، يتغذى أساسا على الحشرات وديدان الأرض.

حيوان يتكيف تحت الأرض كيف ذلك؟                          

يحفر الخلد الأنفاق بواسطة قواطعه القوية والكبيرة، ثم يدفع التراب الناتج عن عملية الحفر فوق سطح التربة بواسطة رأسه المسطح، تاركا أكواما ترابية غالبا ما تكون على مسافة 3-5 أمتار من بعضها البعض وهي التي تحدد الشكل العام لنظام الجحور. ويتراوح عددها ما بين 15 و20 كومة وقد يفوق ال50 في بعض الحالات.

الغريب في هذا الحيوان أن المناطق الأعمق في نظام الجحور والتي تستخدم لقضاء فصل الصيف الحار أو            لقضاء فصل الشتاء البارد. تتوضع على عمق قد يزيد على 2 متر فكيف يستطيع هذا الأخير التنفس في هذا العمق الفقير من غاز الأكسجين ؟

دراسة علمية كبيرة قام به الباحثان البيولوجيان كفين كمبال   kevin Campbell بجامعة مانيتوبا Manitoba   بكندا و روي وابر Roy weber   بجامعة أرهوس    Aarhus بالدانمارك، نشرت على موقع BMC Evolutionary biologie بتاريخ 16 يوليو 2010، مفادها أن هذا النوع من الخلد والذي يدعى “ذو الذيل الأمرد” Scalopus aquaticus يملك في كرياته الحمراء نظاما خاصا للهيموغلوبين hemoglobine قادر على نقل كميات من غاز ثاني أكسيد الكربون CO2 بنسبة أعلى مقارنة مع بقية الحيوانات.

بعد مقارنة هيموغلوبين هذا النوع من الخلد مع بقية الثدييات الأخرى تبين أن هناك فرقا ملحوظا يتمثل في وجود طفرة وراثية تسببت في غياب بعض مستقبلات الأكسجين والتي أكسبته حساسية أكبر لجزيئات ثاني اكسيد الكربون.

هذه الخاصية لا تسمح فقط بتحمل الوسط اللاهوائي الفقير من الاكسجين O2و الغني بثاني اكسيد الكربون CO2 انما تسمح له ايضا بتنفس الهواء الذي طرحه، مانحة جهازه التنفسي نوعا من الاستقلالية خلال مكوثه مدة تحت الأرض ( هذا ما يفسر كبر حجم الرئتين والذي يمثل 1/5 وزن الجسم و زيادة كمية الهيموغلوبين في الدم).

يأمل العلماء و الباحثون في اكتشاف أنواع أخرى من الحيوانات تمتلك مثل هذا النظام المتكيف على مستوى الهيموغلوبن، لم لا قد تكون هناك فرص مستقبلية لتصنيع دم بشري اصطناعي مع خصائص مماثلة.

المراجع

Evaluation et rapport de situation du COSEPAC sur la taupe à queue glabre au canada*

Waldron 1997,b*

كتاب “من عجائب الخلق في عالم الحيوان” لمحمد اسماعيل الجاويش*

La taupe d’europe Annette Barkhausen

موقع BMC Evolutionary biology

                                          

تعليقات الفايسبوك