الافتتاحية

الافتتاحية

- ‎فيغير مصنف
1395
1
@عبد الجبار دبوشة

إفتتاحية المجلة


ولادة مباركة…

ما إن عزمت أن أكتب الإفتتاحية، راح خاطري يذكر أجمل الذكريات، حين كنّا في الطور المتوسط من التعليم، نُقبل على سنة دراسيّة جديدة، تستقبلنا فيها مؤسّستنا بقفّة الحلويات، كان ذلك اليوم باهرا سعيدا بما تحمله البدايات التي تُحلّى بالسكر وتزيد حلاوتها روعة ولذّة حين اللقاءات الأولى، نتعرّف على رفقائنا، على أساتذتنا وعلى إدارتنا، كنّا بحب اللهفة الأولى نثرثر نحاول أن نجد شيئا من أنفسنا عند صديق نرغب في اعتناقه، فنختاره عن قناعة ليرافقنا أيّام عمر، لنرمي فيه بأوجاعنا ويرتمي فينا، لنحبّه ويحبّنا، وأهم من ذلك كلّه لا شك في أنّ العقول النيّرة منّا كانت تختار الصديق عالي الأخلاق، طيّب العلم والمنفعة، ما إن جالسناه إلّا نفعنا، وما إن فارقناه إلا ذكرناه، فاقتدينا بما كان يوصينا، كل الإفتتاحيّات رونقيّة الطلعة، وأبهاها تلك الّتي نعضّ فيها بنواجذنا على طرف الحلم، نستبشر خيرا، فتُشَقّق نوافذ النور على عتمات الظلام، نرى شيئا اعتقدناه موجودا بالأمس، لتبدأ ملامحه تظهر كمولود انتظرناه أشهر وربّما سنين، نعلن فيها عن قدوم عنفوان، مستعدّين لسنوات نمنحها أنفسنا مقابل تحقيق حلم، ‘حلم’ رجل يصنع التغيير ويبيح مصارع الكتمان، لتُقال الكلمة وتُرفع رايات الحرب، تُشنّ على ممالك الجهل والتيهان، لنجد أنفسنا نبتعد عن عتمة الظلام، نقترب إلى النور، ونبارك لمولود جديد أنجبته ولادة قيصريّة مستعصية، كادت تفشل لولا أهلها الّذين لا يعترفون بشرعية الفشل، على قارعة الحلم يأملون أن تكون “فكرة” هي ذلك الرجل الصديق.

لأن أعظم الإنجازات تبدأ بفكرة…

فكرةُ مجلة “فكرة”، بدأناها ذات فكرة آمنا حينها بأنّ أعظم الإنجازات تبدأ بفكرة، متوازنة مدروسة، طيّبة الجوانب، مسعاها واضح ومأملها مشرِّف، تدعو قرّاءها لتحرير الفكر من التبعيّة والجمود، دون الإستغناء عن شريعة الرب المعبود، فكم ضلّ المتفلسفون باسم العقل القاصر المحدود.

“فكرة” هي دعوة صريحة لنفكر…

قبل أي تفكير آخر ندعوا قارئنا العزيز أن يفكر في واقع أمّتنا: من نحن، كيف كنّا، كيف هنّا! فخلف هذه الكلمات كان مسعانا، نعمل على إيضاح تاريخ أمّتنا، مبيّنين جوانب ضعفنا الحالي من أزمات أخلاقيّة وسياسيّة، لنوقظ وجع الإحساس بالمحنة، لعلّ الإكتواء يلهبنا فنوقد غدا جميلا نكون بعضا منه، فكان أحسن ما نرفع به شأننا علم ومعرفة كأصدق برهان، أنّنا أمّة وإن مرضت يبقى اللّب فيها عطرا فوّاحا بأبجديات ونور النبيّ محمّد العدنان عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام، وخلف تطلّعاتنا نوضّح هدفنا في عبارة تختصر وتشرح الكثير ” تحسين نوعيّة المجتمع“.

“فكرة” للجميع…

نحرص دائما على انتقاء مواضيع من ذوي كفاءات عالية وبصمة واضحة، لها شأنها في التغيير الإيجابيّ ودورها الرياديّ الفعّال في مجالها، كما سعينا أن نضمّ من شبابنا مواهبا أسمّيها “قادرة” بدل أن أسمّيها “صاعدة”، من أقلام مميّزة تخطّ الدّرر، ما كانت لها الكفاءة السانحة بأن تقدّم الفائدة والإضافة، فمنهجيّتنا تعمل على إحتواء الرواد ودعم المواهب وتحفيزها في شتى المجالات الراقية الهادفة، كما أتحنا الفرصة للكُتّاب أن يقدّموا مواضيعهم باللغة الإنجليزيّة، كرسالة أنّ علينا إتقان هذه اللّغة العالميّة، راجين من اللّه أن يوفّقنا ويسدّد آراءنا.

تعليقات الفايسبوك

‎تعليق واحد

  1. ‎تنبيهات ‫:‬ معايير الكتابة على مجلّة فكرة

‎التليقات مغلقة‫.‬